اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
عن الزهري (^١) عن سالم (^٢) عن أبيه (^٣) أن النبي - ﷺ -: أرخص لمن لم يجد الهدي ولم يصم في العشر وكان متمتعًا أن يصوم أيام التشريق (^٤).
_________
(^١) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، متفق على جلالته وإتقانه، تقدم.
(^٢) سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب، أحد الفقهاء السبعة ثبت عابد، تقدم.
(^٣) عبدالله بن عمر بن الخطاب.
(^٤) رواه الدارقطني في سننه: ٢/ ١٨٦ الصوم حديث: ٢٩ من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم بمثله، وقال: يحيى بن سلام ليس بالقوي، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٥٠ من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وكذلك الطحاوي في شرح معاني الآثار: ٢/ ٢٤٣.
وهذا الحديث مداره على يحيى بن سلام، وقد ضعفه الدارقطني، وعلى هذا فالحديث ضعيف من هذا الطريق، قال الطحاوي: من ذلك حديث يحيى بن سلام عن شعبة فهو حديث منكر، لايثبته أهل العلم بالرواية؛ لضعف يحيى بن سلام عندهم. ... [شرح معاني الآثار: ٢/ ٢٤٦].
ولكن أصله عند البخاري في صحيحه: ٢/ ٧٠٣ الصوم باب صيام أيام التشريق، فقد رواه البخاري عن ابن عمر موقوفًا من طريق محمد بن بشار عن غندر عن شعبة عن عبدالله بن عيسى عن الزهري عن عروة عن عائشة، وسالم عن ابن عمر، قالا: لم يُرَخَّص في أيام التشريق أن يُصمن إلا لمن يجد الهدي.
وقد اختلف أهل العلم في هذا الحديث هل له حكم الرفع حكمًا وإن لم يكن مرفوعًا لفظًا، قال ابن حجر:
وقد اختلف علماء الحديث في قول الصحابي: (أمرنا بكذا ونهينا عن كذا) هل له حكم الرفع على أقوال ثالثها: إن إضافه إلى عهد النبي - ﷺ - فله حكم الرفع وإلا فلا، واختلف الترجيح فيما إذا لم يضفه، ويلتحق به: (رخص لنا في كذا وعزم علينا أن لا نفعل كذا) كل في الحكم سواء، فمن يقول: إن له حكم الرفع فغاية ما وقع في رواية يحيى بن سلام أنه روي بالمعنى.

ثم قال بعد أن ساق كلامًا للطحاوي مفاده: أن ابن عمر وعائشة فهما هذا استنباطًا من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾، قال: وعلى هذا فقد تعارض عموم الآية المشعر بالإذن وعموم الحديث المشعر بالنهى، وفي تخصيص عموم المتواتر بعموم الآحاد نظر لو كان الحديث مرفوعًا، فكيف وفي كونه مرفوعًا نظر؟ فعلى هذا يترجح القول بالجواز، وإلى هذا جنح البخاري. [فتح الباري: ٤/ ٣٠٨، ٣٠٩].
510
المجلد
العرض
28%
الصفحة
510
(تسللي: 510)