اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
في الصلاة بأمر الله وزال فرض الوضوء عنه لهذه الصلاة فلا تنتقض صلاته برؤية الماء.
وأما المعتدة فإنها أمرت بشيء ليس الأمر فيه إليها، فكان ظاهر الأمر أنها أمرت أن تنتظر أن تمضي الشهور أو تمضي الأقراء، فكانت العدة أحد هذين الأمرين، وكأنه لا تعلمه إلا بانقضائه؛ إذ كان غيبًا من غيب الله ﷿، لا فعل لمخلوق فيه؛ لأن المرأة لا تعلم حقيقة عدتها، إذ لا تدري هل تحيض قبل مضي الشهر أم لا. وكذلك التي تحيض ... لا تدري هل يدوم حيضها أم ينقطع، فتنتقل إلى الشهور فتصير يائسة، وإنما تدري ما عدتها عند تقضيها، فالمطلقة للعدة هي في عدة منذ يوم طلقت؛ لأن أيام طهرها قصرت أم طالت * قربتها إلى الحيض إن حاضت، وهو قرء من الأقراء، فالطهر يؤدي إلى الحيض، والحيض يؤدي إلى الطهر. والصيام والعتق في الكفارة ليس يؤدي أحدهما إلى صاحبه، ولم يكن المكفر منذ يوم وجبت عليه الكفارة مكفرًا، كما كانت المرأة منذ يوم طلقت معتدة؛ لأن المكفر إنما أمر أن يستأنف فعلًا يفعله إما عتقًا وإما صيامًا فكل واحد منهما مباين للآخر، فإن اختار الصائم في أول صيامه العتق بعد أن قدر عليه فقد رأى ذلك مالك (^١)، وإنما هو أبطل فعلًا فعله ثم استأنف فعلًا آخر خفف به عن نفسه.
والمتيمم إذا وجد الماء قبل دخوله في الصلاة فإن الوضوء واجب عليه؛ لأن التيمم وقع في غير موضعه؛ إذ كان إنما أبيح له التيمم للدخول في الصلاة موصولًا بها، فإذا وجد الماء قبل الدخول فهو وقت للصلاة ووقت للوضوء؛ لأن التيمم لا يقصد به الإنسان نفسه، إنما يقصد به الإنسان الصلاة، فإذا دخل فيها لم تنتقض عليه صلاته، إلا بحدث نفسه الصلاة (^٢)
_________
(^١) انظر المدونة: ٢/ ٣١٩.
(^٢) كذا في الأصل، ولعله يقصد: إلا أن يحدث حدثًا في نفسه أثناء الصلاة.

* لوحة: ٣٨/ب.
515
المجلد
العرض
28%
الصفحة
515
(تسللي: 515)