اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وفي أشهر الحج أيضًا معنى آخر: أنه لا ينبغي لأحد على الاختيار أن يحرم بالحج قبل أشهر الحج، فإن فعل لزمه إذ شدد على نفسه وترك الرخصة؛ لأنه أرخص له وخفف عنه كما خفف بالميقات، فإن أحرم قبله لزمه ذلك، وإنما لزمه الإحرام في الحالين جميعًا؛ لأنه أوجب على نفسه عملًا يعمله في وقت بعينه وهو الوقوف بعرفة، والذي به يدرك الإنسان الحج فليس ينفك من ذلك حتى يأتي بما ألزمه نفسه من طاعة الله ﷿، إذ لا فرق بين الشهور وتقدمها وبين الميقات وتقدمه؛ لأنه كان في الأصل على الناس جميعًا حين قيل: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (^١) أن تكون الإجابة والتلبية من أوطانهم (^٢)،
_________
(^١) [سورة الحج: الآية ٢٧]
(^٢) روى ابن أبي شيبة في مصنفه: ٦/ ٣٣٤ باب ما ذكر فيما أعطي إبراهيم كتاب الفضائل، وابن جرير في تفسيره: ١٧/ ١٤٤، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٨/ ٢٤٨٦، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٤٢١ التفسير سورة الحج، والبيهقي في سننه: ٥/ ١٧٦ باب دخول مكة بغير إرادة حج ولا عمرة، عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: أذن في الناس بالحج، قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ، فأذن إبراهيم: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحجوا. قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون.

قال ابن حجر أخرجه عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم بأسانيدهم في تفاسيرهم عن ابن عباس، وغير واحد، والأسانيد إليهم قوية. [انظر فتح الباري: ٣/ ٥١٥].
528
المجلد
العرض
29%
الصفحة
528
(تسللي: 528)