اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فقد دخل في مزدلفة إلى بطن محسر، وبطن محسر بين مزدلفة وبين منى، إذا خرج الإنسان من منى يريد مزدلفة لقد هبط في * بطن محسر، فإذا خرج منه يريد مزدلفة فهو في مزدلفة (^١).
قال الله ﷿: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ (^٢)
المشعر الحرام قزح، وهو الجبل الذي يقف عليه الإمام (^٣)، ومزدلفة كلها المشعر، كذلك قال عمر بن الخطاب - ﵁ - وسائر من انتهى إلينا تفسيره: أن كل الذي بين الجبلين من المشعر (^٤).
_________
(^١) قال البكري: محسر بضم أوله وفتح ثانيه بعده سين مهملة مشددة مكسورة ثم راء مهملة: واد بجمع وهي مزدلفة قال عبد الملك ابن حبيب: عرنة ليست من عرفة إنما هي من الحرم، وعرفة خارجة من الحرم، والموقف خارج من الحرم وداخل في الحل، وبطن عرنة هو بطن الوادي الذي فيه مسجد عرفة، وهي مسايل يسيل فيها الماء إذا كان المطر، يقال لها: الحبال وهي ثلاثة أقصاها مما يلي الموقف أمر رسول الله - ﷺ - بالارتفاع عن تلك الحبال إلى سفح جبل عرفة أي أسفله، قال ابن المواز: حائط مسجد عرفة القبلي على حد عرنة، ولو سقط ما سقط إلا فيها. ... [معجم ما استعجم: ٤/ ١١٩٠].
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٩٨]
(^٣) قزح: بضم أوله وفتح ثانيه وحاء مهملة: هو القرن الذي يقف الإمام عنده بالمزدلفة، عن يمين الإمام، وهو الميقدة، وهو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية، وهو موقف قريش في الجاهلية إذ كانت لا تقف بعرفة. [معجم البلدان: ٤/ ٣٤١].
(^٤) قال ابن جرير: المشعر الحرام هو ما بين جبلي المزدلفة من مأزمي عرفة إلى محسر، وليس مأزما عرفة من المشعر، بهذا القول قال أهل التأويل. [جامع البيان: ٢/ ٢٨٧].
ولم أقف على رواية عمر - ﵁ -، ولعله ابن عمر، فإن هذا القول قد اشتهر عنه، فرواه عنه: عبدالرزاق في تفسيره: ١/ ٧٨، وسعيد في سننه: ٣/ ٨٢٣، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٣/ ٢٣٧ من قال المزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٢٨٧ والطحاوي في أحكام القرآن: ٢/ ١٦٩، وابن أبي حاتم في تفسيره: ٢/ ٢٥٣، والبغوي في تفسيره: ١/ ٢٢٩، وابن كثير في تفسيره: ١/ ٢٤٢.
وهذا القول في المشعر الحرام هو قول أهل التفسير والسير، وأما الفقهاء فيرون أن المشعر الحرام المذكور في هذه الآية هو قزح، قال النووي وهو يشرح ما رواه مسلم في صحيحه: ٢/ ٨٩١ الحج حديث: ١٤٧ وفيه: حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله - ﷺ - حتى طلع الفجر، وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا فدفع قبل أن تطلع الشمس.
قال النووي: وأما المشعر الحرام فبفتح الميم هذا هو الصحيح، وبه جاء القرآن وتظاهرت به روايات الحديث، ويقال أيضًا بكسر الميم، والمراد به هنا: قزح بضم القاف وفتح الزاي وبحاء مهملة، وهو جبل معروف في المزدلفة، وهذا الحديث حجة الفقهاء في أن المشعر الحرام هو قزح، وقال جماهير المفسرين وأهل السير والحديث المشعر الحرام: جميع المزدلفة. [شرح النووي على صحيح مسلم: ٨/ ٢٥٩]. =
552
المجلد
العرض
30%
الصفحة
552
(تسللي: 552)