اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أي لم تحمل به أمه في آخر حيضها. ثم زعم أهل العراق أن * الطلاق للعدة: أن يطلق في الطهر، ثم عليها ثلاث حيض وبعض الطهر الرابع حتى تغتسل (^١). فجعلوا عليها ثلاثة قروء وشيء. والكلام عليهم يتسع وقصدنا الإختصار (^٢).
_________
(^١) انظر أحكام القرآن للطحاوي: ٢/ ٣١٧، ٣٧٣، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٤٩٧.
(^٢) مسألة معنى الأقراء: مسألة اختلف فيها العلماء قديمًا وحديثًا كما ذكر المؤلف، على قولين مشهورين، الأول: أن المراد بها: الأطهار فمتى طعنت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج، وممن قال به من الصحابة: عائشة، وابن عمر، وزيد بن ثابت، على اختلاف في الرواية عنهما، وبه قال: القاسم بن محمد، وسليمان بن يسار، وأبان بن عثمان، ومالك بن أنس، والشافعي، وأبو ثور، وهو رواية عن أحمد.
القول الثاني: أن المراد بها: الحيض، فمتى دخلت المرأة في الطهر الرابع بعد الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج، وهو قول جمهور الصحابة: الخلفاء الراشدون، وابن عباس، وابن مسعود، ومعاذ، وعبادة، وأبو الدرداء، وأبو موسى، وأنس، وابن عمر، وزيد بن ثابت. وممن قال به من التابعين: سعيد بن المسيب، وابن جبير، وطاوس، وعطاء، والضحاك، وابن سيرين، والشعبي، والحسن، وقتادة، والأوزاعي، والثوري، وأبو حنيفة وأصحابه، وهو الصحيح من مذهب أحمد.
[انظر في هذه المسألة: الأم: ٥/ ٢٠٩، تفسير الطبري: ٢/ ٤٣٨، وأحكام القرآن للطحاوي: ٢/ ٣٧٢، والإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧٩١، والتمهيد: ١٥/ ٨٩، وأحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٢٥٠، والمغني: ١١/ ١٩٩، وتفسير القرطبي: ٣/ ١١٣].

وقد أطال ابن القيم النفس في ذكر الاختلاف في هذه المسألة، وأورد أدلة كل قول، وإجابة كل فريق على أدلة الآخر، وقد رجح أن المراد الحيض، حيث قال: ونحن متحيزون في هذه المسألة إلى أكابر الصحابة، وقائلون فيها بقولهم: إن القرء الحيض، وقد تقد الاستدلال على صحة هذا القول. [زاد المعاد: ٥/ ٦٠٠ - ٦٥٠].
601
المجلد
العرض
33%
الصفحة
601
(تسللي: 601)