أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما النعمان فقال: النفقة على كل ذي رحم محرم، ثم قال: إذا كان المرضع ابن عم وخال فالنفقة على الخال، والوارث ابن العم، ثم كذلك ما أشبه هذا. (^١)
فقال وأصحابه قولًا ليس في كتاب الله ولا يعلم أحدًا قاله؛ لأن من قال النفقة على الوارث جعلها على كل وارث، ولا أعلم أحدًا قال هذا، ولا يوجد في كتاب ولا سنة ولا قياس؛ لأن الله ﵎ لو قال: (وعلى غير الوارث مثل ذلك) لكان على ما قال أبو حنيفة وأصحابه وهو ضد: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (^٢).
وقال مالك - ﵁ -: وإذا مات الأب ولا مال له فعلى الأم الرضاع؛ لأن الله ﵎ ألزمها ذلك فقال عز من قائل: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (^٣) (^٤) الذي أظن أن من قال وعلى الوارث الإنفاق وألا يضار، ومن قال: وعلى الوارث أخر الكلام وهو ألا يضار، إنما أرادوا الوارث الذي هو الولي مثل * الوصي وما أشبهه، فإن كان على ما تأولت فعلى الولي الذي ورث عن الأب الولاية على الصغير أن ينفق من مال الصغير على أمه، وألا يضار، وهذا عندي هو الصحيح الذي يحتمل جميع القولين فيكون وفاقًا.
_________
(^١) تفسير ابن جرير: ٢/ ٥٠١، والناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٦٦، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٥٥٧.
(^٢) [سورة البقرة: الآية ٢٣٣]
(^٣) [سورة البقرة: الآية ٢٣٣]
(^٤) المدونة: ٢/ ٣٠٤، النوادر والزيادات: ٥/ ٥٢، وقد أورد الجصاص كلام القاضي إسماعيل، وأجاب عنه انظر أحكام القرآن: ١/ ٥٥٦، ٥٥٧.
* لوحة: ٥٥/ب.
فقال وأصحابه قولًا ليس في كتاب الله ولا يعلم أحدًا قاله؛ لأن من قال النفقة على الوارث جعلها على كل وارث، ولا أعلم أحدًا قال هذا، ولا يوجد في كتاب ولا سنة ولا قياس؛ لأن الله ﵎ لو قال: (وعلى غير الوارث مثل ذلك) لكان على ما قال أبو حنيفة وأصحابه وهو ضد: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (^٢).
وقال مالك - ﵁ -: وإذا مات الأب ولا مال له فعلى الأم الرضاع؛ لأن الله ﵎ ألزمها ذلك فقال عز من قائل: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (^٣) (^٤) الذي أظن أن من قال وعلى الوارث الإنفاق وألا يضار، ومن قال: وعلى الوارث أخر الكلام وهو ألا يضار، إنما أرادوا الوارث الذي هو الولي مثل * الوصي وما أشبهه، فإن كان على ما تأولت فعلى الولي الذي ورث عن الأب الولاية على الصغير أن ينفق من مال الصغير على أمه، وألا يضار، وهذا عندي هو الصحيح الذي يحتمل جميع القولين فيكون وفاقًا.
_________
(^١) تفسير ابن جرير: ٢/ ٥٠١، والناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٦٦، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٥٥٧.
(^٢) [سورة البقرة: الآية ٢٣٣]
(^٣) [سورة البقرة: الآية ٢٣٣]
(^٤) المدونة: ٢/ ٣٠٤، النوادر والزيادات: ٥/ ٥٢، وقد أورد الجصاص كلام القاضي إسماعيل، وأجاب عنه انظر أحكام القرآن: ١/ ٥٥٦، ٥٥٧.
* لوحة: ٥٥/ب.
619