اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قيل: إنما أريد بهذا أنه يهتدي به من اتقى الشرك، وليس بهدى للكافرين، فهذا عموم، فمن اتقى الشرك خصوا به دون غيرهم، كذلك قيل هي حق على المتقين من المسلمين خصوصًا *، قال الله ﷿: لا جناح عليكم يا مسلمين كلكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن، ثم وقع الخصوص على الصفة التي وصف، كما قال: كان القرآن هدى لمن وُصف دون غيرهم، فليس يجوز أن يحكم بالمتعة على أحد حتى يُحكم له بالتقوى والإحسان، وهما شيء بين العبد وبين ربه، فصار موكولًا إليهم، وكان على الإنسان فيما بينه وبين ربه ألا يجعل نفسه خارجًا عن التقوى والإحسان، فلذلك قيل: متع إن كنت من المتقين، متع إن كنت من المحسنين، ولم نر الله ﷿ شرط في حق وجب ليس على بشر إحسان ولا تقوى، بل أمر بالدفع والأخذ بالدفع (^١)، وهذا في القرآن يكثر ويطول شرحه، ونسأل الله التوفيق برحمته (^٢).
_________
(^١) كذا في الأصل، ولم أعرف معناها.
(^٢) شنع ابن جرير على من احتج بأن المتعة ليست واجبة لقوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ حيث قال: فإن ظن ذو غباء أن الله تعالى ذكره إذ قال: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ و﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ أنها غير واجبة؛ لأنها لو كانت واجبة لكانت على المحسن وغير المحسن والمتقي وغير المتقي، فإن الله تعالى ذكره قد أمر جميع خلقه بأن يكونوا من المحسنين ومن المتقين، وما وجب من حق على أهل الإحسان والتقى فهو على غيرهم أوجب ولهم ألزم. تفسير الطبري: ٢/ ٥٣٦، وانظر نحو هذا الرد: الناسخ والمنسوخ للنحاس: ٢/ ٩٨، وأحكام القرآن للجصاص: ١/ ٥٨٥، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٠٠، وأضواء البيان: ١/ ٢٨٢.
635
المجلد
العرض
35%
الصفحة
635
(تسللي: 635)