أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ولما كانت المرأة بلا اختلاف عند ذوي الرأي أحظى بالرجل من الرجل بالمرأة، وأكثر انتفاعًا أمرت بذلك، وأمر الولي بمثله؛ لأنا لو وكلنا إلى رأينا وما تنتجه عقولنا لكانت المرأة تصدق الرجل أولًا، لكن الله ﷿ برحمته بهن وبضعفهن ما جعل لهن الصداق (^١)، فسماه هبة في موضع فقال عز من قائل: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (^٢) فكانت النحلة لهن من الله ﷿ في أموالنا، كما يوجب في أموالنا ما يشاء من زكاة وغيرها، حتى دية الخطأ جعلها في أموال العاقلة (^٣)، ثم سمى الصداق في مواضع كثيرة فريضة (^٤)، يعني فريضة عليكم، وله جل وعز أن يفرض في أموالنا ما يشاء؛ إذ كنا وأموالنا له، فلما كانت المرأة بهذه المنزلة أمرت بالعفو به، وحضت عليه بقوله عز من قائل: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ﴾ (^٥)
_________
(^١) كذا في الأصل، والصواب: جعل لهن الصداق
(^٢) [سورة النساء: الآية ٤]
(^٣) قضى رسول الله - ﷺ - بالدية على العاقلة. سبق تخريجه ص: ٢٧٦.
(^٤) قال تعالى: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦] وقال تعالى: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وقال: ﴿فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: ٢٤].
(^٥) [سورة البقرة: الآية ٢٣٧]
* لوحة: ٦٠/أ.
_________
(^١) كذا في الأصل، والصواب: جعل لهن الصداق
(^٢) [سورة النساء: الآية ٤]
(^٣) قضى رسول الله - ﷺ - بالدية على العاقلة. سبق تخريجه ص: ٢٧٦.
(^٤) قال تعالى: ﴿أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [البقرة: ٢٣٦] وقال تعالى: ﴿وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وقال: ﴿فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: ٢٤].
(^٥) [سورة البقرة: الآية ٢٣٧]
* لوحة: ٦٠/أ.
644