أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
ويجعل ابن عباس العفو من جهة واحدة، ولم يجعله من جهة وضدها، وإنما أُتي مخالفونا من أنهم نزلوا الآية على ما في قلوبهم دون معرفة الخطاب فيها، فجعلوا الصداق كله واجبًا بالعقد، وجعلوا الطلاق يسقط نصفه، فخالفوا الآية بتقدير أخطئوا فيه؛ لأن الصداق يجب كله باجتماع شيئين * إما بالعقد والدخول، وإما بالعقد والوفاة، وجب نصفه بالعقد والطلاق قبل الدخول (^١).
وأما قوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (^٢) فجمع فيه من يجوز له العفو من الرجال والنساء، فلما جُمعوا حُملوا على التذكير، ذلك دليل على أن العفو من جهة واحدة، والله أعلم (^٣).
قال الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (^٤)
_________
(^١) قال ابن قدامة: المرأة تملك الصداق بالعقد، وهذا قول عامة أهل العلم؛ إلا أنه حكي عن مالك أنها لا تملك إلا نصفه، وروي عن أحمد ما يدل على ذلك.
[المغني: ١٠/ ١٢١، وانظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧١٤، المهذب: ٢/ ٥٨، الاستذكار: ١٦/ ٧٨].
(^٢) [سورة البقرة: الآية ٢٣٧]
(^٣) في المخاطب بالعفو هنا قولان: الأول: قيل: إن المخاطب به الرجال والنساء فغلب الذكور، وقيل: بل المخاطب بذلك أزواج المطلقات، قال النحاس بعد ذكره لقول ابن عباس بأن المخاطب الرجال والنساء، قال: وهو حسن؛ لأنه لم يقل وأن تعفون فيكون للنساء، وأن يعفو فيكون للذي بيده عقدة النكاح.
تفسير ابن جرير: ٢/ ٥٥١، ومعاني القرآن: ١/ ٢٣٦، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٠٨.
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٢٣٨]
وأما قوله: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (^٢) فجمع فيه من يجوز له العفو من الرجال والنساء، فلما جُمعوا حُملوا على التذكير، ذلك دليل على أن العفو من جهة واحدة، والله أعلم (^٣).
قال الله ﷿: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (^٤)
_________
(^١) قال ابن قدامة: المرأة تملك الصداق بالعقد، وهذا قول عامة أهل العلم؛ إلا أنه حكي عن مالك أنها لا تملك إلا نصفه، وروي عن أحمد ما يدل على ذلك.
[المغني: ١٠/ ١٢١، وانظر الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ٢/ ٧١٤، المهذب: ٢/ ٥٨، الاستذكار: ١٦/ ٧٨].
(^٢) [سورة البقرة: الآية ٢٣٧]
(^٣) في المخاطب بالعفو هنا قولان: الأول: قيل: إن المخاطب به الرجال والنساء فغلب الذكور، وقيل: بل المخاطب بذلك أزواج المطلقات، قال النحاس بعد ذكره لقول ابن عباس بأن المخاطب الرجال والنساء، قال: وهو حسن؛ لأنه لم يقل وأن تعفون فيكون للنساء، وأن يعفو فيكون للذي بيده عقدة النكاح.
تفسير ابن جرير: ٢/ ٥٥١، ومعاني القرآن: ١/ ٢٣٦، وتفسير القرطبي: ٣/ ٢٠٨.
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٢٣٨]
648