اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقالت عائشة وحفصة - ﵄ -: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر (^١). فدل قوليهما على أنها غير العصر (^٢).
_________
(^١) روى أثر عائشة مسلم في صحيحه: ١/ ٤٣٧ كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث: ٢٠٧: عن أبي يونس مولى عائشة أنه قال: أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفًا، وقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلما بلغتها آذنتها فأملت علي: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين)، قالت عائشة: سمعتها من رسول الله - ﷺ -.
وأما أثر حفصة فقد رواه مالك في الموطأ: ١/ ١٣٢ كتاب صلاة الجماعة حديث: ٢٦ بنحو أثر عائشة موقوفًا، وقد رواه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه: ١/ ٥٧٨، وأبو داود في المصاحف: ٩٦، وأبو يعلى في مسنده: ٦/ ١٦١، وابن جرير في تفسيره: ٢/ ٥٦٢، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ١/ ١٧٢، وابن حبان في صحيحه: ... ١٤/ ٢٢٨، وذكره ابن عبد البر في التمهيد: ٤/ ٢٨١ من طريق القاضي إسماعيل بن إسحاق، وقال ابن عبد البر: هذا إسناد صحيح جيد في حديث حفصة.
(^٢) يجاب عن هذا من وجهين الأول: إن كان المقصود أنهما قراءة قرأ بها رسول الله - ﷺ -، فهما من القراءات الشاذة التي لا يحتج بها، قال النووي: واستدل به بعض أصحابنا على أن الوسطى ليست العصر؛ لأن العطف يقتضي المغايرة، لكن مذهبنا أن القراءة الشاذة لا يحتج بها ولا يكون لها حكم الخبر عن رسول الله - ﷺ -؛ لأن ناقلها لم ينقلها إلا على أنها قرآن، والقرآن لا يثبت إلا بالتواتر بالإجماع، وإذا لم يثبت قرآنًا لا يثبت خبرًا.
[شرح صحيح مسلم: ٥/ ١٨٢].

الوجه الثاني: إن كان المقصود أنه تفسير منهما، وأنها غير صلاة العصر، فقد روي عن عائشة خلاف ذلك كما سبق، وهو أيضًا معارض بما هو أصح منه من حديث علي، قال ابن حجر: فتمسك قوم بأن العطف يقتضى المغايرة فتكون صلاة العصر غير الوسطى، وأجيب بأن حديث علي ومن وافقه أصح إسنادًا وأصرح، وبأن حديث عائشة قد عورض برواية عروة أنه كان في مصحفها وهي العصر.
[فتح الباري: ٨/ ٢٤٨].
654
المجلد
العرض
36%
الصفحة
654
(تسللي: 654)