أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﷿: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (^١)
رخص الله ﵎ لهم - إذ كانوا في المسايفة (^٢) والمحاربة فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة إن تركهم العدو، وهذا إذا اشتد الأمر، ولم تكن صلاة الخوف التي هي على الأرض، وقسم الجيش لها -: أن يصلوا ركبانًا على دوابهم، ورجالة (^٣) حيث ما توجهت بهم وجوههم، وإذا خافوا فوت الوقت فيومئون إيماء من غير إسقاط شئ من الركوع والسجود، ولكن يكون في إيمائهم خفض السجود عن الركوع، وإذا كانت الحرب وهم سفر صلوا ركعتين، وإن كانت في إقامة صلوا أربعًا لا ينقصون من العدد شيئًا، ولا من القراءة المفروضة دون المسنونة، ولا من الركوع ولا من السجود، ولكن يسقط عنهم الركوع والسجود المستوفيان، ويجعلونهما إيماء، ويسقط عنهم استقبال القبلة إذا عجزوا عنها، وهذا قول مالك - ﵁ - (^٤) اتبع فيه من تقدمه: ابن عمر (^٥)،
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٣٩]
(^٢) المسايفة: المجالدة، يقال: استاف القوم وتسايفوا: تضاربوا بالسيوف.
[لسان العرب: ٩/ ١٦٦].
(^٣) الرجَّل: الرَّجّالة إنما سموا رَجْلًا لأنهم يمشون على أرجلهم.
[مقاييس اللغة: ٤٢٣].
(^٤) المدونة: ١/ ٢٤٠، ٢٤١، إكمال المعلم: ٣/ ٢٢٧.
(^٥) روى البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٤٩ التفسير سورة البقرة من طريق مالك عن ابن عمر أنه ذكر صلاة الخوف ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله - ﷺ -.
ومسلم في صحيحه: ١/ ٥٧٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث: ٣٠٦ عن ابن عمر قال: فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصل راكبًا أو قائمًا تومئ إيماء.
ففي رواية البخاري ما يشير إلى رفعه، وفي مسلم جزم بأنه موقوف على ابن عمر، وقد روى ابن ماجة في سننه: ١/ ٢٢٨ باب ما جاء في صلاة الخوف من أبواب إقامة الصلاة ما يدل على أنه مرفوع بغير شك. =
قال ابن حجر: وإسناده جيد، والحاصل أنه قد اختلف في قوله فإن كان خوف أشد من ذلك هل هو مرفوع أو موقوف على ابن عمر؟ والراجح رفعه. [فتح الباري: ٢/ ٥٥٧].
رخص الله ﵎ لهم - إذ كانوا في المسايفة (^٢) والمحاربة فخافوا إن تشاغلوا بالصلاة إن تركهم العدو، وهذا إذا اشتد الأمر، ولم تكن صلاة الخوف التي هي على الأرض، وقسم الجيش لها -: أن يصلوا ركبانًا على دوابهم، ورجالة (^٣) حيث ما توجهت بهم وجوههم، وإذا خافوا فوت الوقت فيومئون إيماء من غير إسقاط شئ من الركوع والسجود، ولكن يكون في إيمائهم خفض السجود عن الركوع، وإذا كانت الحرب وهم سفر صلوا ركعتين، وإن كانت في إقامة صلوا أربعًا لا ينقصون من العدد شيئًا، ولا من القراءة المفروضة دون المسنونة، ولا من الركوع ولا من السجود، ولكن يسقط عنهم الركوع والسجود المستوفيان، ويجعلونهما إيماء، ويسقط عنهم استقبال القبلة إذا عجزوا عنها، وهذا قول مالك - ﵁ - (^٤) اتبع فيه من تقدمه: ابن عمر (^٥)،
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٣٩]
(^٢) المسايفة: المجالدة، يقال: استاف القوم وتسايفوا: تضاربوا بالسيوف.
[لسان العرب: ٩/ ١٦٦].
(^٣) الرجَّل: الرَّجّالة إنما سموا رَجْلًا لأنهم يمشون على أرجلهم.
[مقاييس اللغة: ٤٢٣].
(^٤) المدونة: ١/ ٢٤٠، ٢٤١، إكمال المعلم: ٣/ ٢٢٧.
(^٥) روى البخاري في صحيحه: ٤/ ١٦٤٩ التفسير سورة البقرة من طريق مالك عن ابن عمر أنه ذكر صلاة الخوف ثم قال: فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا، مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. قال مالك: قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله - ﷺ -.
ومسلم في صحيحه: ١/ ٥٧٤ كتاب صلاة المسافرين وقصرها حديث: ٣٠٦ عن ابن عمر قال: فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصل راكبًا أو قائمًا تومئ إيماء.
ففي رواية البخاري ما يشير إلى رفعه، وفي مسلم جزم بأنه موقوف على ابن عمر، وقد روى ابن ماجة في سننه: ١/ ٢٢٨ باب ما جاء في صلاة الخوف من أبواب إقامة الصلاة ما يدل على أنه مرفوع بغير شك. =
قال ابن حجر: وإسناده جيد، والحاصل أنه قد اختلف في قوله فإن كان خوف أشد من ذلك هل هو مرفوع أو موقوف على ابن عمر؟ والراجح رفعه. [فتح الباري: ٢/ ٥٥٧].
661