اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
عُلم أنه يُولى عليه للعلة * التي وصفنا، وقد ذكر السفيه في غير موضع آخر من القرآن، ودلت مواضعه على أن بعض ذلك أريد به السفه في الدين خاصة، وبعضه أريد به المال، قال الله ﷿: ﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ﴾ (^١)، وقال ﷿: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ (^٢) فعلم أن السفه هاهنا في الدين، وقال ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ (^٣) فعلم أن القصد في هذا الموضع المال، والسفيه يُولى عليه، ومعنى: ... ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ (^٤) وهي أموال السفهاء يريد: في أيديكم لتولونها لهم، والدليل على ذلك قوله: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ (^٥)، وإنما قيل: ﴿أَمْوَالَكُمُ﴾ (^٦) كما قيل: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٧) أي: لا يقتل بعضكم بعضًا، وقال الله ﷿: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٨) أي: فليقتل بعضكم بعضًا، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٩).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٣]
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٤٢]
(^٣) [سورة النساء: الآية ٥]
(^٤) [سورة النساء: الآية ٥]
(^٥) [سورة النساء: الآية ٥]
(^٦) [سورة النساء: الآية ٥]
(^٧) [سورة النساء: الآية ٢٩]
(^٨) [سورة البقرة: الآية ٥٤]
(^٩) [سورة النور: الآية ٦١]
683
المجلد
العرض
38%
الصفحة
683
(تسللي: 683)