اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأما قوله: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ (^١) فالعبد لا يجوز له أن يشهد إلا بإذن سيده، فخرج ممن خوطب بالشهادة وإقامتها، والشهادة مفترضة على الناس في الجملة،وليست على كل إنسان؛ لأن الناس يكفي بعضهم بعضًا كالجهاد، ولا يجوز أن تكون هذه الجملة مفترضة على من لا يقدر أن يفعلها إلا بأمر غيره، فخرج العبد عن أن يكون داخلًا في المخاطبة بالشهادة والحكم (^٢) والجهاد، ولو كان مخاطبًا بالغزو لكان له سهم. وقد قال ابن عباس - ﵁ -: أن النساء والعبيد كانوا يحضرون الجهاد مع رسول الله - ﷺ - فلم يكن يضرب لهم بسهم، وكان يرضخ (^٣) لهم (^٤).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ٢٨٢]
(^٢) في الأصل: كرر كلمة (والحكم) مرتين.
(^٣) الراء والضاد والخاء المهملة يدل على كسر، يقال: رضخ له إذا أعطاه شيئًا ليس بالكثير، كأنه كسر له من ماله كسرة، فالرضخ: العطية القليلة. [مقاييس اللغة: ٣٨٧، النهاية في غريب الحديث: ٢/ ٢٢٨].
(^٤) روى الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٢٢٤ عن عطاء عن ابن عباس، وفيه: وأما العبد فليس له من المغنم نصيب، ولكنهم قد كان يرضخ لهم. وقد روى نحوه أبو داود في سننه: ٣/ ٧٤ باب في المرأة والعبد يُحذيان من الغنيمة كتاب الجهاد.
وأصله في مسلم: ٣/ ١٤٤٦ كتاب الجهاد والسير حديث: ١٤٠ عن ابن عباس، وفيه: وسألتَ عن المرأة والعبد هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا البأس؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم إلا أن يحذيا من غنائم القوم.
687
المجلد
العرض
38%
الصفحة
687
(تسللي: 687)