اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
¬قال المؤلف معقبًا على هذا: قال القاضي: وطرق هذا الحديث كثيرة، وقد قال مالك في من أتم في السفر: إنه بعيد في الوقت. فإن قيل: إن كان فرضه ركعتين فالزيادة فيها تبطلها كما تبطل الزيادة في الأربع، قلنا: الفرض ركعتين أقوى ما روي ونقل إلينا، ولسنا مثل من جاء بعد المائتين يقول: إنما خالفه لا يجوز البتة، لو قلنا أن يصلي أربعًا يعيد أبدًا لكان عثمان وعائشة - ﵄ - ما صليا، وآراؤنا دون آرائهم، قال ابن مسعود - ﵁ - وقد صلى خلف عثمان - ﵁ - أربعًا: ليت حظي من أربع ركعتين، ولم ير الإعادة، وهذا علي بن أبي طالب - ﵁ - يقول له ابن عباس: كنت معنا نقول لأبي بكر وعمر إن الخمس لنا بالكتاب والسنة حتى أفضي الأمر إليك فقسمته على ما قسماه، قال علي: إنهما تأولا كتاب الله وسنة نبيه - ﷺ - وتأولنا ولسنا بتأويلنا أولى منهم بتأويليهم، فقسمتها على ما قسماها، وقال: قد كانا رشيدين وما أحب أن يؤثر عني خلافهما، فنحن ما أدركنا الوقت قلنا أيضًا بالأفضل، فإذا خرج الوقت لم نزر على الصحابة ونقول ما يكدح فيهم.
وعند قوله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ (^١). قال المؤلف: قال القاضي - ﵀ -: وهذه الآية والله أعلم توجب ترك قتل الذراري، والنساء، والشيخ الفاني، ومعنى قوله: ﴿قَاتِلُوا﴾ اقتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تقتلوا من لا فضل فيه لقتالكم، ألا تراه ﷿ قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (^٢) فكان هذا مانعًا من قتلهم.
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٩٠] انظر من هذه الرسالة ص: ٢٢٧.
(^٢) [سورة البقرة: الآية ١٩٠]
73
المجلد
العرض
4%
الصفحة
73
(تسللي: 73)