أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فقهاء الأمصار (^١)، لقول النبي - ﷺ -: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه (^٢) (^٣).
قال الله ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (^٤).
_________
(^١) هذا يروى عن: عطاء، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وربيعة، وقول مالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ورواية عن أحمد.
رواه البخاري في صحيحه تعليقًا: ٢/ ٩١٤ كتاب الهبة باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها عن النخعي، وعمر ابن عبد العزيز، وعبد الرزاق في مصنفه: ٩/ ١١٣، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/ ٣٦٦ الموضع السابق، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٤/ ٨٤، وابن قدامة في المغني: ٨/ ٢٧٨، وابن حجر في الفتح: ٥/ ٢٦٧.
قال ابن العربي: اتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها نفذ ذلك عليها، ولا رجوع لها فيه، إلا أن شريحًا رأى الرجوع لها فيه، واحتج بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ وإذا قامت طالبة له لم تطب به نفسًا. وهذا باطل؛ لأنها قد طابت وقد أكل، فلا كلام لها إذ ليس المراد صورة الأكل، وإنما هو كناية عن الإحلال والاستحلال وهذا بين. [أحكام القرآن: ١/ ٤١٥].
(^٢) القيء: استخراج ما في الجوف، يقال: قاء فلان ما أكل قيئًا: إذا ألقاه.
[النهاية: ٤/ ١٣٠، لسان العرب: ١/ ١٣٥]
(^٣) رواه البخاري في صحيحه: ٢/ ٩١٤ كتاب الهبة باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، و٢/ ٩٢٤ كتاب الهبة باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، و٦/ ٢٥٥٨ كتاب الحيل باب في الهبة والشفعة، ومسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٤١ كتاب الهبات حديث: ٨.
(^٤) [سورة النساء: الآية ٥]
قال الله ﷿: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (^٤).
_________
(^١) هذا يروى عن: عطاء، وإبراهيم النخعي، وعمر بن عبد العزيز، وربيعة، وقول مالك، والثوري، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، ورواية عن أحمد.
رواه البخاري في صحيحه تعليقًا: ٢/ ٩١٤ كتاب الهبة باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها عن النخعي، وعمر ابن عبد العزيز، وعبد الرزاق في مصنفه: ٩/ ١١٣، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٤/ ٣٦٦ الموضع السابق، والطحاوي في شرح معاني الآثار: ٤/ ٨٤، وابن قدامة في المغني: ٨/ ٢٧٨، وابن حجر في الفتح: ٥/ ٢٦٧.
قال ابن العربي: اتفق العلماء على أن المرأة المالكة لأمر نفسها إذا وهبت صداقها لزوجها نفذ ذلك عليها، ولا رجوع لها فيه، إلا أن شريحًا رأى الرجوع لها فيه، واحتج بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ وإذا قامت طالبة له لم تطب به نفسًا. وهذا باطل؛ لأنها قد طابت وقد أكل، فلا كلام لها إذ ليس المراد صورة الأكل، وإنما هو كناية عن الإحلال والاستحلال وهذا بين. [أحكام القرآن: ١/ ٤١٥].
(^٢) القيء: استخراج ما في الجوف، يقال: قاء فلان ما أكل قيئًا: إذا ألقاه.
[النهاية: ٤/ ١٣٠، لسان العرب: ١/ ١٣٥]
(^٣) رواه البخاري في صحيحه: ٢/ ٩١٤ كتاب الهبة باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، و٢/ ٩٢٤ كتاب الهبة باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته، و٦/ ٢٥٥٨ كتاب الحيل باب في الهبة والشفعة، ومسلم في صحيحه: ٣/ ١٢٤١ كتاب الهبات حديث: ٨.
(^٤) [سورة النساء: الآية ٥]
734