اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وأرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت، قال الله ﵎: ﴿فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (^١)، فأين قال: ثلث ما يبقى؟، قال زيد: قال الله عز من قائل: ﴿وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ (^٢) (^٣) ولم يذكر معهما وارثًا، فإذا صار معهما وارث فله سهمه، ثم يصير الباقي هو الذي ورثه أبواه، فلأمه الثلث منه، وما بقي وهو الثلثان فللأب، وهذا موضع احتيج فيه إلى النظر، وليس هو ما نص الله، فجعلنا نص الله فيما بقي بعد الفريضة، إذ الفريضة التي ذكرها الله لا زوج فيها ولا زوجة (^٤).
قال الله ﵎: ﴿فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ (^٥).
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ١١]
(^٢) [سورة النساء: الآية ١١]
(^٣) روى الدارمي في سننه: ٢/ ٤٤٤ الموضع السابق: عن عكرمة قال: أرسل ابن عباس إلى زيد بن ثابت: أتجد في كتاب الله للأم ثلث ما بقي؟ فقال زيد: إنما أنت رجل تقول برأيك، وأنا رجل أقول برأيي.
وفي رواية البيهقي: فأرسل إليه بن عباس: أفي كتاب الله تجد هذا؟ قال: لا ولكن أكره أن أفضل أمًا على أب. وقد روى نحوه: عبد الرزاق في مصنفه: ١٠/ ٢٥٤، وابن أبي شيبة في مصنفه: ٦/ ٢٤٤ الموضع السابق، وابن حزم في المحلى: ٩/ ٢٦١، والبيهقي في سننه: ٦/ ٢٢٨ الموضع السابق.
(^٤) هناك قول ثالث في المسألة لم يذكره المؤلف، وهو أشبه ما يكون بالجمع بين القولين، وهو مروي عن ابن سيرين حيث قال في مسألة الزوجة تاخذ الأم ثلث جميع المال، وفي مسألة الزوج تأخذ ثلث الباقي. وبه قال ... أبو ثور.
[مصنف ابن أبي شيبة: ٦/ ٢٤٣ الموضع السابق، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ١٢١، المغني: ٩/ ٢٣، تفسير ابن كثير: ١/ ٤٥٨].
(^٥) [سورة النساء: الآية ١١]
755
المجلد
العرض
42%
الصفحة
755
(تسللي: 755)