اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
بدأ الله بذكر الوصية قبل الدين لفظًا، واللفظ لا يوجب التبدئة، وإنما يوجب الكلام إخراج الوصية والدين، فكانت البغية الأمر بإخراجهما ووضعهما في مواضعهما؛ لأن قوله من بعد كذا وكذا يريد ﷿: أن ما بعد هذين الصنفين موروث، قال الله ﵎: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ (^١) أي: لا تطع أحدًا من هذين الصنفين، وقد يقول الرجل مررت بفلان وفلان ويكون الثاني هو المبتدأ به، كما يجوز أن يكون الأول، وهذا اللفظ لا يقتضي التبدئة، وإنما يقتضي الأفعال، قال الله ﵎: ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (^٢)، فعلم أنها أمرت بذلك كله، ولم تؤمر بالتبدئة؛ لأن عليًا (^٣) - رضوان الله عليه -[روي] (^٤) أنه قال: تقرؤون الوصية قبل الدين، وقد قضى محمد - ﷺ - أن الدين قبل الوصية، وأن أعيان بني الأم يتوارثون دون بني العلات. رواه سفيان (^٥) عن أبي إسحاق (^٦) عن الحارث (^٧) عن علي (^٨).
_________
(^١) [سورة الإنسان: الآية ٢٤]
(^٢) [سورة آل عمران: الآية ٤٣]
(^٣) في الأصل: علي، والصواب ما أثبت.
(^٤) هذه الكلمة ليست في الأصل، وأضفتها لتمام المعنى.
(^٥) سفيان الثوري، ثقة حافظ إمام حجة ربما دلس، تقدم.
(^٦) أبو إسحاق السبيعي ثقة مكثر عابد اختلط بآخره، تقدم.
(^٧) الحارث بن عبد الله الأعور كذبه الشعبي في رأيه وفي حديثه ضعف، تقدم.
(^٨) سبق تخريجه ص: ٤٦٦.
773
المجلد
العرض
43%
الصفحة
773
(تسللي: 773)