اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
فأدخل كان ولم يعتد بها (^١)، قال الله ﵎: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (^٢) فالله ﵎ بهذه الصفة لم يزل ولا يزال، ومعنى الآية: إن الله عليم حكيم (^٣).
_________
(^١) وقد ذهب كل النحويون إلى أن (كان) في هذا البيت زائدة، قال المبرد: والقوافي مجرورة، وتأويل هذا سقوط (كان) على: وجيران لنا كرام، في قول النحويين أجمعين. وهو عندي على خلاف ما قالوا من إلغاء كان، وذلك أن خبر كان (لنا) فتقديره: وجيران كرام كانوا لنا. [المقتضب: ٤/ ١١٧].
وقال أبو حيان: وقال المبرد هي زائدة، ورد عليه بوجود الخبر إذ الزائدة لا خبر لها، وينبغي أن يتأول كلامه على أن كان لا يراد بها تقييد الخبر بالزمن الماضي فقط، فجعلها زائدة بهذا الاعتبار. [البحر المحيط: ٣/ ٥٧٧].
وقال: ابن هشام: وليس من زيادتها قوله: وجيران لنا كانوا كرام. لرفعها الضمير، خلافًا لسيبويه.
[أوضح المسالك: ١/ ٢٥١].
قلت: وأظن أن أبا حيان وغيره ممن ينسبون هذا القول إلى المبرد، وقد سبق بيان قوله، أظنهم أخذوا ذلك من تلميذه الزجاج، فقد نسب إليه هذا القول في معاني القرآن وإعرابه، واعترض عليه: ٢/ ٣٣.
وقد بين وجه الخطأ على المبرد في هذه المسألة البغدادي في خزانة الأدب: ٤/ ٣٨.
(^٢) [سورة النساء: الآية ١٧]
(^٣) قال ابن العربي: قال علماؤنا معنى قوله: (كان) أنه صفة للمقت والفحش، دليله القاطع: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٥٨] وهو يكون كذلك، وإنما أخبر عن صفته التي هو كائن عليها، كذلك فسر هذا كله الحبر والبحر - ﵁ - يقصد ابن عباس -.
وقد وهم القاضي أبو إسحاق - يقصد القاضي إسماعيل بن إسحاق - والمبرد فقالا إن: (كان) زائدة هنا، وإنما المعنى في زيادتها كما قال الشاعر: فكيف إذا مررت بدار قوم ... وجيران لنا كانوا كرام

وهذا جهل عظيم باللغة والشعر، بل لا يجوز زيادة كان هاهنا، وإنما المعنى وجيران كرام كانوا لنا مجاورين فأبادهم الزمان وانقطع عنهم ما كان. ... [أحكام القرآن: ١/ ٤٧٦].
787
المجلد
العرض
43%
الصفحة
787
(تسللي: 787)