اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا بأس أن يتزوج الحر المسلم الأمة، وهو يجد الطول إلى الحرة، ولا يخشى على نفسه العنت (^١). وهذا قول يجاوز فساده فساد ما يحتمل التأويل؛ لأنه شيء حظره الله في كتابه، إلا على الجهة التي أباحها (^٢). فإن قيل: قد يمكن أن يكون في ذلك على الاختيار لهم، لا على جهة التحريم. قيل: قد جاء الاختيار بعد التحريم لقوله: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (^٣) فكان هذا موضع الاختيار، ولو كان الأول على الاختيار لم يحتاجوا إلى اختيار ثاني، ولا أعلم أحدًا ممن تكلم في تفسير القرآن قال ما قالوه، وقوله ﷿: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ (^٤) دليل على أنه إن لم يخش العنت فليس ذلك له، فلما أبيح له في موضع، وحظر عليه في موضع، علم أن ذلك على الإيجاب، لا على الاختيار.
_________
(^١) ذهب الأحناف إلى جواز نكاح الأمة وإن قدر على تزوج الحرة إذا لم تكن تحته حرة، أحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٢٢٥، ٢٢٩، مختصر اختلاف العلماء للجصاص: ٢/ ٣٠٤.
(^٢) قال الجصاص: وذكر إسماعيل بن إسحاق هذه الآية وذكر اختلاف السلف فيها، ثم ذكر قول أصحابنا في تجويزهم نكاح الأمة مع القدرة على تزويج الحرة، فقال: وهذا قول تجاوز فساده، ولا يحتمل التأويل؛ لأنه محظور في الكتاب إلا من الجهة التي أبيحت. ثم شرع الجصاص في الرد عليه. أحكام القرآن: ٢/ ٢٢٨.
(^٣) [سورة النساء: الآية ٢٥]
(^٤) [سورة النساء: الآية ٢٥]
* لوحة: ٨٧/ب.
819
المجلد
العرض
45%
الصفحة
819
(تسللي: 819)