اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
يعني ما حلل لكم، والميتة حرام قبل الاضطرار، وحرام بعد الاضطرار عينها، لا تنتقل عن التحريم، وإنما وقعت الإباحة لاجتماع أمرين كلاهما حرام، إلا أن أحدهما أعظم من الآخر، فأحدهما يُسلي نفسه * بالصبر عنها، والآخر أكلها وإن كانت محرمة ليُحيي بها نفسه، فكان إحياء النفس أولى، فأباحها الله ﷿، وأسقط المآثم فيها، وغفر الذنب، فقال عز من قائل: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (^١) ومع ذلك فإن أحدًا لا يُملكُ الميتة وقت أكلها، ولا بعد ذلك، ولا قبله. والأمة قد مُلك بضعها المتزوج بها ملكًا صحيحًا، وزال حكم الحظر. والحجة في هذه المسألة من وجوه كثيرة. قال الله ﷿: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (^٢) فلم يجز التفريق بين زوجين قد صارا بهذه الصفة، وليس العلة في الأمة من قِبَلِ نفسها، وعلة المرتدة من قِبَلِ نفسها، فلم يقو أمر الولد الذي كُرهت الأمة من أجله الذي هو غيرها، على أن يفسخ به ما مضى من نكاحها الصحيح، والله أعلم.
قال الله ﷿: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (^٣).
_________
(^١) [سورة البقرة: الآية ١٧٣]
(^٢) [سورة الروم: الآية ٢١]
(^٣) [سورة النساء: الآية ٢٥]
826
المجلد
العرض
45%
الصفحة
826
(تسللي: 826)