اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقد بلغني أن بعض المتأخرين لا يرى حد العبد في الزنا، ويراه على الأمة، فينبغي له أن يقول: إن قاذف المحصن لا حد عليه، إذ كان الله ﷿ قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ (^١) فإن قال: إنه حدَ قاذف الحر بالإجماع، فالإجماع في حد العبد الزاني قد تقدمه قبل أن يولد، إلا شئ يروى لا تثبت بروايته حجة، وإنما هو عن بعض التابعين، وإنما تتبع الشاذَ من القول الشاذُ من الناس (^٢).
قال الله ﵎: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (^٣).
_________
(^١) [سورة النور: الآية ٤]
(^٢) لم أقف على من قال: بأن العبد إذا زنى سقط عنه الحد، بل جمهور أهل العلم على أن العبد كالأمة سواء كان محصنًا أو غير محصن فإن حده خمسين جلدة. ولم يخالف في هذا إلا الظاهرية حيث جعلوا حد العبد كحد الحر من الجلد والنفي والرجم، وذهب أبو ثور إلى أنه كالأمة إذا أحصن فعليه الرجم، وإذا لم يحصن فعليه نصف الحد.
[أحكام القرآن للجصا ص: ٢/ ٢٤٠، المحلى: ١١/ ٢٣٩، المغني: ١٢/ ٣٣١، تفسير القرطبي: ٥/ ١٤٦].
(^٣) [سورة النساء: الآية ٢٩]
835
المجلد
العرض
46%
الصفحة
835
(تسللي: 835)