أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وما أشبهها.
قال الله ﵎: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^١).
ملامسة النساء عند مالك التي توجب الوضوء اللمس لمن يحل وطؤه لشهوة الجماع والتلذذ بذلك دون الجماع، وقد يقع ذلك لشهوة فيمن لا يحل له، فهذا عاص لله، عليه الطهارة والاستغفار. فأما لغير شهوة فلا وضوء فيه (^٢)، كان رسول الله - ﷺ - يقبل نساءه وهو صائم، ويصلي أيضًا ولا يتوضأ. روته عائشة وغيرها. وسئلت عائشة عن ذلك فأخبرت به، ثم قالت: وأيكم يملك (^٣) إربه (^٤) كرسول الله - ﷺ -؟ (^٥).
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ٤٣]
(^٢) المدونة: ١/ ١٢١، النوادر والزيادات: ١/ ٥١، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ١٤٦، تفسير القرطبي: ٥/ ٢٢٤. وهذا هو مشهور مذهب أحمد. المغني: ١/ ٢٥٦.
(^٣) في الأصل: أملك، ولعل الصواب ما أثبت كما في رواية مسلم.
(^٤) قال ابن الأثير: حديث عائشة كان أملككم لأربه أي: لحاجته تعنى أنه كان غالبًا لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء: يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان أحدهما: أنه الحاجة يقال فيها الأرَبُ والإِرْبُ والإِرْبَةُ والمَأْرُبَةُ، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة. ... [النهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٦].
(^٥) روى البخاري في صحيحه: ٢/ ٦٨٠ كتاب الصوم باب المباشرة للصائم وباب القبلة للصائم عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي - ﷺ - يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه. ومسلم في صحيحه: ٢/ ٧٧٧ كتاب الصيام حديث ٦٤: عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقبلني وهو صائم، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - ﷺ - يملك إربه.
وأما حديث تقبيله - ﷺ - لنسائه وخروجه للصلاة وهو لم يتوضأ فقد روى أبو داود في سننه: ١/ ٤٦ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن النبي - ﷺ - قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: فقلت من هي إلا أنت فضحكت. والترمذي في سننه باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة أبواب الطهارة تحفة الأحوذي: ١/ ٢٨١، وابن ماجة في سننه: ١/ ٩٤ باب الوضوء من القبلة أبواب الطهارة، وأحمد في مسنده: ٦/ ٢١٠، والدارقطني في سننه: ١/ ١٣٨ باب صفة ما ينقض الوضوء حديث: ١٥ - ١٩، والبيهقي في سننه: ١/ ١٢٦ باب الوضوء من الملامسة كتاب الطهارة.
قال الله ﵎: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (^١).
ملامسة النساء عند مالك التي توجب الوضوء اللمس لمن يحل وطؤه لشهوة الجماع والتلذذ بذلك دون الجماع، وقد يقع ذلك لشهوة فيمن لا يحل له، فهذا عاص لله، عليه الطهارة والاستغفار. فأما لغير شهوة فلا وضوء فيه (^٢)، كان رسول الله - ﷺ - يقبل نساءه وهو صائم، ويصلي أيضًا ولا يتوضأ. روته عائشة وغيرها. وسئلت عائشة عن ذلك فأخبرت به، ثم قالت: وأيكم يملك (^٣) إربه (^٤) كرسول الله - ﷺ -؟ (^٥).
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ٤٣]
(^٢) المدونة: ١/ ١٢١، النوادر والزيادات: ١/ ٥١، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: ١/ ١٤٦، تفسير القرطبي: ٥/ ٢٢٤. وهذا هو مشهور مذهب أحمد. المغني: ١/ ٢٥٦.
(^٣) في الأصل: أملك، ولعل الصواب ما أثبت كما في رواية مسلم.
(^٤) قال ابن الأثير: حديث عائشة كان أملككم لأربه أي: لحاجته تعنى أنه كان غالبًا لهواه، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الهمزة والراء: يعنون الحاجة، وبعضهم يرويه بكسر الهمزة وسكون الراء، وله تأويلان أحدهما: أنه الحاجة يقال فيها الأرَبُ والإِرْبُ والإِرْبَةُ والمَأْرُبَةُ، والثاني: أرادت به العضو، وعنت به من الأعضاء الذكر خاصة. ... [النهاية في غريب الحديث: ١/ ٣٦].
(^٥) روى البخاري في صحيحه: ٢/ ٦٨٠ كتاب الصوم باب المباشرة للصائم وباب القبلة للصائم عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي - ﷺ - يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه. ومسلم في صحيحه: ٢/ ٧٧٧ كتاب الصيام حديث ٦٤: عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله - ﷺ - يقبلني وهو صائم، وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله - ﷺ - يملك إربه.
وأما حديث تقبيله - ﷺ - لنسائه وخروجه للصلاة وهو لم يتوضأ فقد روى أبو داود في سننه: ١/ ٤٦ من طريق حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة أن النبي - ﷺ - قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: فقلت من هي إلا أنت فضحكت. والترمذي في سننه باب ما جاء في ترك الوضوء من القبلة أبواب الطهارة تحفة الأحوذي: ١/ ٢٨١، وابن ماجة في سننه: ١/ ٩٤ باب الوضوء من القبلة أبواب الطهارة، وأحمد في مسنده: ٦/ ٢١٠، والدارقطني في سننه: ١/ ١٣٨ باب صفة ما ينقض الوضوء حديث: ١٥ - ١٩، والبيهقي في سننه: ١/ ١٢٦ باب الوضوء من الملامسة كتاب الطهارة.
877