أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
*فإن قال قائل: فقد يجوز أن يكون الذراعان أسقطتا في التيمم كما أسقط الرأس والرجلان. قيل له: هذا غير سائغ؛ لأن الرأس أصله مسح فرضه فخفف، فلما أبدلتا لم يجعل الخفيف بدلًا من خفيف، وأسقط، والرجلان وإن كان فرضهما الغسل فقد خفف بالمسح على الخفين، فلم يجز أن ينقل إلى خفيف، ثم ينقل من الخفيف إلى خفيف، والوجه واليدان أصلهما الغسل، فلما نقل إلى خفيف بقي الحكم على حاله، وكان التخفيف في المسح دون إسقاط العضو، والله أعلم بما أراد من ذلك (^١).
والرواية في ضربتين في الذراعين، ومسحهما صحيحة غير مدفوعة (^٢)، وقال مالك - ﵁ - فمن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت وأعاد الصلاة (^٣). وأما قوله في الوقت فاستحباب، وأظنه أجاز صلاة من فعل ذلك إذا خرج الوقت، إجلالًا للصحابة، والقائلين به، وألا ينحلهم أنهم ما صلوا، والله واسع الرحمة.
_________
* لوحة: ١٠٠/ب.
(^١) الاستدلال على أن التيمم ضربتان بقياسها على أخذ ماء جديد لكل عضو في الوضوء، وأن حد اليدين في التيمم إلى المرفقين قياسًا على غسل اليدين إلى المرفقين، فيه نظر، فهو قياس للنص الصحيح الصريح كما في حديث عمار في الصحيحين، وقياس مع الفارق أيضًا، قال ابن قدامة: وقياسهم ينتقض بالتيمم عن الغسل الواجب، فإنه ينقص عن المبُدل، وكذلك في الوضوء فإنه في أربعة أعضاء، والتيمم في عضوين، وكذا نقول في الوجه فإنه لا يجب مسح ما تحت الشعور الخفيفة ولا المضمضمة والاستنشاق.
[المغني: ١/ ٣٢٣، وانظر ما سيأتي من كلام ابن تيمة].
(^٢) سبق بيان ما فيها من كلام لأهل العلم.
(^٣) المدونة: ١/ ١٤٦، النوادر والزيادات: ١/ ١٠٣، وهذا هو المشهور، وإلا فقد روي عنه أنه لا إعادة عليه كما في النوادر والزيادات: ١/ ١٠٤.
والرواية في ضربتين في الذراعين، ومسحهما صحيحة غير مدفوعة (^٢)، وقال مالك - ﵁ - فمن تيمم إلى الكوعين أعاد في الوقت وأعاد الصلاة (^٣). وأما قوله في الوقت فاستحباب، وأظنه أجاز صلاة من فعل ذلك إذا خرج الوقت، إجلالًا للصحابة، والقائلين به، وألا ينحلهم أنهم ما صلوا، والله واسع الرحمة.
_________
* لوحة: ١٠٠/ب.
(^١) الاستدلال على أن التيمم ضربتان بقياسها على أخذ ماء جديد لكل عضو في الوضوء، وأن حد اليدين في التيمم إلى المرفقين قياسًا على غسل اليدين إلى المرفقين، فيه نظر، فهو قياس للنص الصحيح الصريح كما في حديث عمار في الصحيحين، وقياس مع الفارق أيضًا، قال ابن قدامة: وقياسهم ينتقض بالتيمم عن الغسل الواجب، فإنه ينقص عن المبُدل، وكذلك في الوضوء فإنه في أربعة أعضاء، والتيمم في عضوين، وكذا نقول في الوجه فإنه لا يجب مسح ما تحت الشعور الخفيفة ولا المضمضمة والاستنشاق.
[المغني: ١/ ٣٢٣، وانظر ما سيأتي من كلام ابن تيمة].
(^٢) سبق بيان ما فيها من كلام لأهل العلم.
(^٣) المدونة: ١/ ١٤٦، النوادر والزيادات: ١/ ١٠٣، وهذا هو المشهور، وإلا فقد روي عنه أنه لا إعادة عليه كما في النوادر والزيادات: ١/ ١٠٤.
888