أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وما كان قبل ذلك أوجب، وإنما قال: لم تلزموه تفضلًا من الله عليكم، كذلك تصدق الله ﷿ علينا بأن لم يوجب علينا الزيادة التي أوجبها في الحضر، وقول ابن عمر: بعث رسول الله - ﵇ - ولا نعلم شيئًا، فإنما نفعل ما كان يفعل (^١). يحتمل أن يكون يريد صلاتنا في السفر ركعتين، وفي الحضر أربعًا، وفي الخوف على ما وصف. وما قاله عمر وابن عمر لا يخالف ما روته عائشة - ﵂ -، وما قال ابن عباس في صلاة الحضر والسفر (^٢)؛ لأن الله ﷿ قال: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (^٣) فيكون بهذا القول صلاة السفر وصلاة الحضر جميعًا، بقول الله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (^٤) وبقوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ (^٥) وسائر الآيات المذكورة فيها الصلاة، ثم يكون جبريل - ﵇ - لما أقام لرسول الله - ﷺ - الأوقات، وصلى به الصلوات في يومين (^٦)، أقام له في الحضر ما عرفه أنه موافق للسفر، ثم أتاه في وقت آخر بالزيادة في صلاة الحضر، وتكون صلاة الخوف بهذه الآية، وتعليم رسول الله - ﷺ - *، فيكون قول عمر، وابن عمر، وعائشة، وابن عباس في السفر متفق كله، غير مختلف (^٧).
_________
(^١) سبق تخريجه ص: ٢٠٢.
(^٢) سبق تخريجه ص: ٢٠٣.
(^٣) [سورة الأنعام: الآية ٣٨]
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٤٣]
(^٥) [سورة هود: الآية ١١٤]
(^٦) يأتي تخريحه ص: ٥٨٦.
* لوحة: ١٠٨/أ.
(^٧) سبقت الإشارة إلى أن المؤلف ﵀ ممن يرى أن فرض المسافر ركعتين لا يجوز أن يزيد عليهما، واستدلاله بهذه الأدلة، انظر تفسير قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وانظر في هذه المسألة أيضًا: الأوسط: ٤/ ٣٣٢، وأحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٣٥٧، تفسير القرطبي: ٥/ ٣٥١.
_________
(^١) سبق تخريجه ص: ٢٠٢.
(^٢) سبق تخريجه ص: ٢٠٣.
(^٣) [سورة الأنعام: الآية ٣٨]
(^٤) [سورة البقرة: الآية ٤٣]
(^٥) [سورة هود: الآية ١١٤]
(^٦) يأتي تخريحه ص: ٥٨٦.
* لوحة: ١٠٨/أ.
(^٧) سبقت الإشارة إلى أن المؤلف ﵀ ممن يرى أن فرض المسافر ركعتين لا يجوز أن يزيد عليهما، واستدلاله بهذه الأدلة، انظر تفسير قوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وانظر في هذه المسألة أيضًا: الأوسط: ٤/ ٣٣٢، وأحكام القرآن للجصاص: ٢/ ٣٥٧، تفسير القرطبي: ٥/ ٣٥١.
929