أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
وقال بعضهم: هي في الكفار، ثم حض الله المؤمنين، فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (^١) (^٢)، وقال الحسن: هي في الكفار، وتلا: (وهل يجازى إلا الكفور) (^٣).
وقال مسروق: تفاخر أهل الكتاب والمسلمون، فأنزل الله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مَنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (^٤) ففلج (^٥) المسلمون عليهم بقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (^٦) (^٧)، وقال الحسن: إنما المجازاة لمن أراد الله هوانه، فأما من أراد كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون (^٨).
وكل ذلك يقرب بعضه من بعض، فأما الكفار فالكفر أسوأ السوء، ومجازاته واقعة، وأما المسلمون فذنوبهم سوء، والله ﵎ يكفرها بأعمالهم، برحمته وفضله، ويكفرها بما يبتليهم به في الدنيا، والله أعلم.
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ١٢٤]
(^٢) هذا يروى عن: الضحاك، وابن زيد، وأبي صالح، والسدي، وعن مسروق كما سيأتي.
[تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٨ - ٢٩٠، تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١٠٧٣].
(^٣) [سورة سبأ: ١٧] قرأ: حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وحفص بالنون مع كسر الزاي ونصب الكفور ... ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾، وقرأ الباقون: بالياء وفتح الزاي ورفع الكفور (وهل يُجَازى إلا الكفورُ).
[السبعة: ٥٢٨، النشر: ٢/ ٢٦٢].
(^٤) [سورة النساء: الآيتان ١٢٣ - ١٢٤]
(^٥) فلج: غلب وفاز، يقال: فلج الرجل على خصمه إذا فاز. [مقاييس اللغة: ٧٩٧، النهاية: ٣/ ٤٦٨].
(^٦) [سورة النساء: الآية ١٢٤]
(^٧) سنن سعيد بن منصور: ٤/ ١٣٧٧، تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٨، تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١٠٧٢.
(^٨) سنن سعيد بن منصور: ٤/ ١٣٩٢، مصنف ابن أبي شيبة: ٧/ ٢٣٧ كتاب الزهد باب ما قالوا في البكاء من خشية الله، الزهد لهناد بن السري: ١/ ٢٤٨، تفسير الطبري: ٥/ ٢٩٣، شعب الإيمان للبيهقي: ٧/ ١٥٣.
وقال مسروق: تفاخر أهل الكتاب والمسلمون، فأنزل الله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مَنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (^٤) ففلج (^٥) المسلمون عليهم بقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (^٦) (^٧)، وقال الحسن: إنما المجازاة لمن أراد الله هوانه، فأما من أراد كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون (^٨).
وكل ذلك يقرب بعضه من بعض، فأما الكفار فالكفر أسوأ السوء، ومجازاته واقعة، وأما المسلمون فذنوبهم سوء، والله ﵎ يكفرها بأعمالهم، برحمته وفضله، ويكفرها بما يبتليهم به في الدنيا، والله أعلم.
_________
(^١) [سورة النساء: الآية ١٢٤]
(^٢) هذا يروى عن: الضحاك، وابن زيد، وأبي صالح، والسدي، وعن مسروق كما سيأتي.
[تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٨ - ٢٩٠، تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١٠٧٣].
(^٣) [سورة سبأ: ١٧] قرأ: حمزة والكسائي وخلف ويعقوب وحفص بالنون مع كسر الزاي ونصب الكفور ... ﴿وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾، وقرأ الباقون: بالياء وفتح الزاي ورفع الكفور (وهل يُجَازى إلا الكفورُ).
[السبعة: ٥٢٨، النشر: ٢/ ٢٦٢].
(^٤) [سورة النساء: الآيتان ١٢٣ - ١٢٤]
(^٥) فلج: غلب وفاز، يقال: فلج الرجل على خصمه إذا فاز. [مقاييس اللغة: ٧٩٧، النهاية: ٣/ ٤٦٨].
(^٦) [سورة النساء: الآية ١٢٤]
(^٧) سنن سعيد بن منصور: ٤/ ١٣٧٧، تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٨، تفسير ابن أبي حاتم: ٤/ ١٠٧٢.
(^٨) سنن سعيد بن منصور: ٤/ ١٣٩٢، مصنف ابن أبي شيبة: ٧/ ٢٣٧ كتاب الزهد باب ما قالوا في البكاء من خشية الله، الزهد لهناد بن السري: ١/ ٢٤٨، تفسير الطبري: ٥/ ٢٩٣، شعب الإيمان للبيهقي: ٧/ ١٥٣.
945