اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية

أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - رسائل جامعية - أبو الفضل بكر بن محمد بن العلاء القشيري البصري المالكي
قال الله ﵎: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (^١) المحصنات من المؤمنات في هذا الموضع الحرائر، وكذلك المحصنات من أهل الكتاب هن الحرائر، كذلك قال المفسرون إلا واحد، قال: العفائف (^٢). وهو خطأ؛ لأنه عطف على قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ (^٣) فلو كان أراد العفائف لم يجز تزويج الحرة المسلمة حتى تكون عفيفة، وهذا خطأ (^٤).
_________
(^١) [سورة المائدة: الآية ٥]
(^٢) قال البغوي: فذهب أكثر العلماء إلى أن المراد منهن الحرائر، وأجازوا نكاح كل حرة مؤمنة كانت أو كتابية، فاجرة كانت أو عفيفة، وهو قول مجاهد. [معالم التنزيل: ٣/ ١٩].
وفيما ذكر المؤلف من أن القائل بأنهن العفائف واحد من المفسرين نظر، فقد روى ابن جرير في تفسيره: ٦/ ١٠٥ عن: مجاهد، والشعبي، وسفيان، والسدي: أنهن العفائف. وذكره السيوطي في الدر: ٢/ ٢٦١ عن الضحاك وعزاه إلى عبد بن حميد.
(^٣) [سورة المائدة: الآية ٥]
(^٤) هذا ما رجحه ابن جرير، وذكر نحوًا من هذا الكلام. [جامع البيان: ٦/ ١٠٧].
قلت: ولعل الذي حمل كثيرًا من أهل العلم على تفسير المحصنة هنا بالحرة دون العفيفة حتى لا تدخل الأمة الكتابية في الآية، ومع ذلك فإن الأولى أن تكون حرة عفيفة، قال ابن كثير: وهو الأشبه؛ لئلا يجتمع فيها أن تكون ذمية وهي مع ذلك غير عفيفة، فيفسد حالها بالكلية، ثم قال: والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات: العفيفات عن الزنا. ... [تفسير القرآن العظيم: ٢/ ٢٠].
984
المجلد
العرض
54%
الصفحة
984
(تسللي: 984)