اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
ويطلق الكفر على المعصية: كما قال -ﷺ- في النساء (تكفرن العشير) وقال -ﷺ- (اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت) رواه مسلم.
• قوله تعالى (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ) اختلف العلماء ما المراد بالملائكة:
فقيل: ملائكة الأرض فقط.
وقيل: ملائكة الأرض والسماء.
ونسبه الرازي للأكثر.
ورجحه ابن كثير، لقوله تعالى (فَسَجَدَ الملائكة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ).
• قال القاسمي: اخلتفوا في الملائكة الذين أمروا بالسجود، فقيل: هم الذين كانوا مع إبليس في الأرض.
قال تقي الدين ابن تيمية: هذا القول ليس من أقوال المسلمين واليهود والنصارى، وقيل: هم جميع الملائكة حتى جبريل وميكائيل، وهذا قول العامة من أهل العلم بالكتاب والسنة. (تفسير القاسمي).
• وقال ابن تيمية: ومن قال خلافه فقد رد القرآن بالكذب والبهتان، لأنه سبحانه قال (فسجد الملائكة كلهم أجمعون) وهذا تأكيد للعموم. (مجموع الفتاوي).
• قوله تعالى (اسْجُدُوا لِآدَمَ ..) اختلف ما المراد بالسجود:
فقيل: المراد بالسجود الخضوع لا الانحناء.
قال الرازي مضعفًا هذا القول: … فضعيف أيضًا؛ لأن السجود لا شك أنه في عرف الشرع عبارة عن وضع الجبهة على
الأرض فوجب أن يكون في أصل اللغة كذلك؛ لأن الأصل عدم التغيير.
وقيل: كان قبلة والسجدة لله.
وقيل: السجود لآدم إكرامًا واحترامًا، وهي طاعة لله لأنها امتثال لأمر الله تعالى.
وهذا القول هو الراجح، فهذا السجود تعظيم لله لأنه امتثال أمره لا عبادة آدم، ولا سجود إلا بأمر الله، والأمر إن كان ممتثلًا به أمر الله فالمطاع فيه الله، ونظيره أن ملَك الموت يقال له: اقبض روح محمد -ﷺ- وسائر الأنبياء، فأي جريمة في الدنيا أعظم من قتل النبي -ﷺ- ونزع روحه، وقتل الأنبياء والأولياء؟ لكن ملك الموت مأمور من الله، فهو مطيع في ذلك الفعل، لأنه إنما فعله بأمر الله.
• هذا الأمر بالسجود كان قبل خلق آدم كما قال تعالى في الحجر (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ).
145
المجلد
العرض
34%
الصفحة
145
(تسللي: 145)