اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• قال بعض العلماء: أن كل (لعل) في القرآن هي بمعنى التعليل إلا التي في سورة الشعراء (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ) قالوا: هي بمعنى: كأنكم تخلدون.
• والشكر: هو القيام بطاعة المنعم اعترافًا بالقلب، وثناء باللسان، وطاعة بالأركان.
وفي ذلك يقول الشاعر:
أفادتكم النعماءُ مني ثلاثةً … يدي ولساني والضمير المحجبا
فنعمة العين: أن لا ينظر بها إلا فيما يرضي الله، وشكر نعمة اليد أن لا يبطش بها إلا فيما يرضي الله، وشكر نعمة الرجِل أن لا يمشي بها إلا فيما يرضي الله، وشكر نعمة المال: أن لا يستعين به ويصرفه إلا فيما يرضي الله

• كيف يتحقق الشكر؟
أولًا: سؤال الله ذلك.
كما قال تعالى عن سليمان: (وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ).
وقال -ﷺ- لمعاذ: (يا معاذ، لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك). رواه أبو داود
ثانيًا: أن يعلم الإنسان أن النعم إذا شكرت قرت وزادت.
قال تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ).
ثالثًا: أن يعلم الإنسان أن الله سيسأله يوم القيامة عن شكر نعمه.
قال تعالى: (ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ).
قال ابن كثير: أي ثم لتسألن عن شكر ما أنعم الله به عليكم من الصحة والأمن والرزق وغير ذلك، ما ذا قابلتم به نعمه من شكر وعبادة.
رابعًا: أن ينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا، فإذا فعل ذلك استعظم ما أعطاه الله.
قال -ﷺ-: (انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم).
الشكر يكون من الله لعبده ومن العبد لربه.
202
المجلد
العرض
48%
الصفحة
202
(تسللي: 202)