اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• وقد وردت نصوص كثيرة تدل على فضل تطهير المساجد:
قال تعالى (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ).
وقال -ﷺ- للأعرابي الذي بال في المسجد (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله والصلاة وقراءة القرآن) رواه مسلم.
وكانت امرأة سوداء تقم المسجد وتنظفه في عهد النبي -ﷺ-، فلما ماتت، فقدها النبي -ﷺ-، فسأل عنها فقالوا: ماتت، فقال
(دلوني على قبرها، فصلى عليها) متفق عليه.

الفوائد:
١ - فيه استحباب الصلاة خلف المقام، وفيه مباحث:
o يستحب إذا انتهى من الشوط السابع من الطواف؛ أن ينطلق إلى مقام إبراهيم ويقرأ (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً).
o أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة ويصلي ركعتين، قال جابر: (ثم أتى مقام إبراهيم فصلى). رواه مسلم
واتفق العلماء على مشروعيتها.
o أنه لا يشترط الدنو من المقام، وأن السنة تحصل بهما وإن كان مكانهما بعيدًا من المقام.
o يقرأ في هاتين الركعتين (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) و(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ).
o حكمها سنة مؤكدة.
٢ - قوله (وأمنًا) استدل به من قال بتحريم إقامة الحدود في الحرم، وهو قول جمهور التابعين والإمام أبو حنيفة وأصحابه من الفقهاء والإمام أحمد، وبعض المحدثين، واستدلوا به بقوله تعالى: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا).
وذهب مالك والشافعي ومن تبعهم: إلى أنه يستوفى الحد في الحرم، واستدلوا بعمومات الأدلة الدالة على استيفاء الحدود والقصاص في كل زمان ومكان، وأن رسول الله -ﷺ- أمر بقتل ابن خطل حينما قال رجل للرسول: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال: (اقتلوه).
٣ - أن الله جعل البيت مثابة للناس وأمنًا، أي مرجعًا لهم وأمنًا، ومن ذلك أنهم يترددون إليه في كل موسم حج، وفي غير موسم حج.
٤ - أن مكة بلد آمن، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله -ﷺ- قال: (إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دمًا ولا يعضد بها شجرة). متفق عليه
فلا يحل القتال في مكة لأحد إلا الرسول -ﷺ- حين الفتح فقط، فهي لم تحل لأحد قبله، ولن تحل لأحد بعده، ولهذا يحرم القتال في مكة المكرمة إلا على سبيل الدفاع عن النفس، فإن الله تعالى يقول: (وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ).
387
المجلد
العرض
91%
الصفحة
387
(تسللي: 387)