اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (٨٨». [البقرة: ٨٨].

(وَقَالُوا) أي: اليهود، إذا دعوا إلى الحق.

(قُلُوبُنَا غُلْفٌ) اختلف العلماء في معنى ذلك على قولين:
القول الأول: أي: في أكنّة لا تفقه.
قال ابن القيم: وهذا قول أكثر المفسرين.
والقول الثاني: أي: قلوبنا ممتلئة علمًا لا تحتاج إلى علم محمد، وهذا على القراءة الشاذة (قلوبنا غُلُف).
والأول أصح لتكرر نظائره في القرآن كقولهم (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ) وقوله تعالى (الَذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ
عَنْ ذِكْرِي).
• قال ابن الجوزي: (وقالوا قلوبنا غلف) قرأ الجمهور بإسكان اللام، وقرأ قوم، منهم الحسن وابن محيصن بضمها. قال الزجاج. من قرأ (غلف) بتسكين اللام، فمعناه: ذوات غلف، فكأنهم قالوا: قلوبنا في أوعية. ومن قرأ (غلُف) بضم اللام، فهو جمع (غلاف) فكأنهم قالوا: قلوبنا أوعية للعلم، فما بالها لا تفهم وهي أوعية للعلم؟! فعلى الأول؛ يقصدون إعراضه عنهم، كأنهم يقولون ما نفهم شيئًا. وعلى الثاني يقولون: لو كان قولك حقًا لقبلته قلوبنا.
• قال الطبري: وقالت اليهود: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه يا محمد، فقال الله: ما ذلك كما زعموا، ولكن الله أقصى اليهود وأبعدهم من رحمته وطردهم عنها، وأخزاهم بجحودهم له ولرسله.
(بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بكفرهم) هذا رد من الله عليهم، أي: ليس الأمر كما ادعوا بل قلوبهم ملعونة. بل لعنهم الله (بِـ) بسبب (كُفْرِهِمْ) بالله تعالى، وران على قلوبهم ما كانوا يكسبون.
284
المجلد
العرض
67%
الصفحة
284
(تسللي: 284)