اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• وتوبة الله على العبد نوعان:
أحدهما: توفيق الله للعبد للتوبة، كما قال تعالى (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا) بمعنى وفقهم للتوبة ليتوبوا.
الثاني: قبولها من العبد إذا تاب، كما قال تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ). [قاله الشيخ ابن عثيمين].

• أثر الإيمان بهذا الاسم:
أولًا: أن الله يتوب على التائبين، ويغفر ذنوب المنيبين، مهما كثرت وعظمت.
قال تعالى (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
وقال تعالى (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ).
ثانيًا: إفراد الله بالتوبة وطلب العفو وغفران الذنوب، لأنه لا يغفر الذنوب ولا يوفق إلى التوبة ويقبلها إلا الله وحده كما قال تعالى (وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ).
ثالثًا: الحياء من الله، البر الرحيم التواب الغفور، الذي يفرح بتوبة عبده، وهذا الحياء إذا تمكن من القلب أثمر تعظيمًا لله وحياء منه، ومبادرة إلى طاعته وترك معاصيه قدر الجهد والاستطاعة.
رابعًا: عدم اليأس من رحمة الله، والقوة في رجائه.
(الرَّحِيمُ) اسم من أسماء الله دال على إثبات صفة الرحمة الواسعة لله تعالى، كما قال تعالى (فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ) وقال تعالى (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ).
159
المجلد
العرض
38%
الصفحة
159
(تسللي: 159)