تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• قال ابن عاشور: وتفيد الآية إثارة الحسرة في نفوس بني آدم على ما أصاب آدم من جراء عدم امتثاله لوصاية الله تعالى وموعظة تُنبِّهُ بوجوب الوقوف عند الأمر والنهي والترغيب في السعي إلى ما يعيدهم إلى هذه الجنة التي كانت لأبيهم وتربيةِ العداوة بينهم وبين الشيطان وجنده إذ كان سببًا في جر هذه المصيبة لأبيهم حتى يكونوا أبدًا ثأرًا لأبيهم مُعادين للشيطان ووسوسته مسيئين الظنون بإغرائه كما أشار إليه قوله تعالى (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة) وقوله هنا (بعضكم لبعض عدو).
وهذا أصل عظيم في تربية العامة ولأجله كان قادة الأمم يذكرون لهم سوابق عداوات منافسيهم ومَن غلبهم في الحروب ليكون ذلك باعثًا على أخذ الثأر.
• كيف وسوس إبليس لهما؟.
قيل: أنه دخل في فم الحية.
وقيل: أنه مُنع من دخولها مكرمًا، أما على وجه الإهانة فلا يمتنع.
وقيل: أنه وسوس لهما وهو بالأرض.
وقيل: أنه وسوس إلى آدم وهو خارج باب الجنة. والله أعلم بالصواب.
• شاركت حواء بالأكل كما قال تعالى (فأكلا منها).
(فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ) أي من نعيم الجنة من اللباس والمنزل الرحب والرزق الهنيء والراحة.
(وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) هذا الخطاب لآدم وحواء وإبليس، وهذه العداوة بين آدم وذريته وبين الشيطان، كما قال تعالى (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا).
وأما ما ورد في قوله بالتثنية (اهبطا منها) قيل المراد آدم وحواء، وقيل: آدم وإبليس وحواء تبع لآدم وهذا الصحيح.
• قال الرازي: اعلم أن في هذه الآيات تحذيرًا عظيمًا عن كل المعاصي من وجوه:
أحدها: أن من تصور ما جرى على آدم -﵇- بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة كان على وجل شديد من المعاصي.
وثانيها: التحذير عن الاستكبار والحسد والحرص.
وثالثها: أنه ﷾ بين العداوة الشديدة بين ذرية آدم وإبليس، وهذا تنبيه عظيم على وجوب الحذر.
وهذا أصل عظيم في تربية العامة ولأجله كان قادة الأمم يذكرون لهم سوابق عداوات منافسيهم ومَن غلبهم في الحروب ليكون ذلك باعثًا على أخذ الثأر.
• كيف وسوس إبليس لهما؟.
قيل: أنه دخل في فم الحية.
وقيل: أنه مُنع من دخولها مكرمًا، أما على وجه الإهانة فلا يمتنع.
وقيل: أنه وسوس لهما وهو بالأرض.
وقيل: أنه وسوس إلى آدم وهو خارج باب الجنة. والله أعلم بالصواب.
• شاركت حواء بالأكل كما قال تعالى (فأكلا منها).
(فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ) أي من نعيم الجنة من اللباس والمنزل الرحب والرزق الهنيء والراحة.
(وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) هذا الخطاب لآدم وحواء وإبليس، وهذه العداوة بين آدم وذريته وبين الشيطان، كما قال تعالى (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوًا).
وأما ما ورد في قوله بالتثنية (اهبطا منها) قيل المراد آدم وحواء، وقيل: آدم وإبليس وحواء تبع لآدم وهذا الصحيح.
• قال الرازي: اعلم أن في هذه الآيات تحذيرًا عظيمًا عن كل المعاصي من وجوه:
أحدها: أن من تصور ما جرى على آدم -﵇- بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة كان على وجل شديد من المعاصي.
وثانيها: التحذير عن الاستكبار والحسد والحرص.
وثالثها: أنه ﷾ بين العداوة الشديدة بين ذرية آدم وإبليس، وهذا تنبيه عظيم على وجوب الحذر.
154