اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(قَالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) أي: قال مشركوا العرب: ليس محمد على شيء.
• وقد اختلف فيمن عني بقوله تعالى (قال الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ)؟
قيل: كفار العرب، قال القرطبي: وهو قول الجمهور، لأنهم لا كتاب لهم.
وقيل: المراد أمم كانت قبل اليهود والنصارى.
قال ابن كثير: واختار أبو جعفر بن جرير: أنها عامة تصلح للجميع، وليس ثَمّ دليل قاطع يعين واحدًا من هذه الأقوال، والحمل على الجميع أولى.
(فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي أنه يجمع بينهم يوم القيامة، ويفصل بينهم بقضائه العدل الذي لا يجور فيه ولا يظلم مثقال ذرة، وهذه كقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).
قوله تعالى (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) سمي بذلك:
أولًا: لأن الناس يقومون من قبورهم.
قال تعالى (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ).
ثانيًا: ولقيام الأشهاد.
لقوله تعالى (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ).
ثالثًا: ولقيام الملائكة.
لقوله تعالى (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا).

الفوائد:
١ - بيان عداوة اليهود والنصارى بعضهم لبعض.
٢ - أن هذه المقالة التي قالتها اليهود وقالتها النصارى، يقولها أيضًا كل من كان جاهلًا، أي كل من كان ذا جهالة.
٣ - إثبات الجزاء يوم القيامة، لقوله تعالى: (فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ).
٤ - أن الذين اختلفوا في الكتاب وفي الرسل سوف يقضي تعالى بينهم يوم القيامة ويبين من هو على الحق.
٥ - إثبات يوم القيامة، وهو اليوم الآخر.
353
المجلد
العرض
83%
الصفحة
353
(تسللي: 353)