تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (٥٥) ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٥٦». [البقرة: ٥٥ - ٥٦].
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) أي واذكروا يا بني إسرائيل حين خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى الله من عبادة العجل.
(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) أي لن نصدق لك بأن ما نسمعه كلام الله، وبأن الله أمرك ونهاك.
(حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) علانية (رؤية بصرية)، وقيل المعنى (جهرة) أنه صفة لقولهم، أي: جهروا بذلك القول.
قال ابن كثير: والمراد السبعون المختارون منهم ولم يحك كثير من المفسرين سواه.
في القائلين لموسى ذلك قولان:
القول الأول: أنهم السبعون المختارون، فلما صار يكلم موسى ربه ويكلمه الله، قالوا (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً).
القول الثاني: أنه لما رجع موسى من ميقات الله، وأنزل عليه التوراة، وجاء بها قالوا: ليست من عند الله (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً).
• قال ابن عطية: واختلف في وقت اختيارهم، فحكى أكثر المفسرين أن ذلك بعد عبادة العجل، اختارهم ليستغفروا لبني إسرائيل، وحكى النقاش وغيره أنه اختارهم حين خرج من البحر وطلب بالميعاد، والأول أصح.
(فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) أي فأهلكهم الله بالصاعقة، عقابًا لمقالتهم هذه الشنعاء.
• قال ابن جرير: الصاعقة كل أمرٍ هائل رآه المرء أو عاينه أو أصابه حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب، وإلى ذهاب عقل وغمور فهم أو فقد بعض آلات الجسم صوتًا كان ذلك أو زلزلة أو رجفًا.
الصاعقة: بمعنى الشيء الهائل العظيم إذا عاينه الإنسان فإنه يموت لهوله أو يحترق أو يفقد شيئًا من حواسه.
وصعق هؤلاء بالموت فماتوا وهذا هو ظاهر القرآن، وأما صعق موسى في قوله تعالى (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) فهو إغماء.
(وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) قيل: ينظر بعضهم إلى بعض يقع ميتًا حتى ماتوا عن آخرهم، وهذا اختيار ابن جرير، وقيل: صعق بعضهم والبعض الآخر ينظر، ثم بعث الذين صعقوا، وصعق الآخرون.
(ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ) أي أحييناكم، وفي هذا دليل على أن صعقهم كان موتًا حقيقيًا.
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) أي واذكروا يا بني إسرائيل حين خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى الله من عبادة العجل.
(لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ) أي لن نصدق لك بأن ما نسمعه كلام الله، وبأن الله أمرك ونهاك.
(حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) علانية (رؤية بصرية)، وقيل المعنى (جهرة) أنه صفة لقولهم، أي: جهروا بذلك القول.
قال ابن كثير: والمراد السبعون المختارون منهم ولم يحك كثير من المفسرين سواه.
في القائلين لموسى ذلك قولان:
القول الأول: أنهم السبعون المختارون، فلما صار يكلم موسى ربه ويكلمه الله، قالوا (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً).
القول الثاني: أنه لما رجع موسى من ميقات الله، وأنزل عليه التوراة، وجاء بها قالوا: ليست من عند الله (لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً).
• قال ابن عطية: واختلف في وقت اختيارهم، فحكى أكثر المفسرين أن ذلك بعد عبادة العجل، اختارهم ليستغفروا لبني إسرائيل، وحكى النقاش وغيره أنه اختارهم حين خرج من البحر وطلب بالميعاد، والأول أصح.
(فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ) أي فأهلكهم الله بالصاعقة، عقابًا لمقالتهم هذه الشنعاء.
• قال ابن جرير: الصاعقة كل أمرٍ هائل رآه المرء أو عاينه أو أصابه حتى يصير من هوله وعظيم شأنه إلى هلاك وعطب، وإلى ذهاب عقل وغمور فهم أو فقد بعض آلات الجسم صوتًا كان ذلك أو زلزلة أو رجفًا.
الصاعقة: بمعنى الشيء الهائل العظيم إذا عاينه الإنسان فإنه يموت لهوله أو يحترق أو يفقد شيئًا من حواسه.
وصعق هؤلاء بالموت فماتوا وهذا هو ظاهر القرآن، وأما صعق موسى في قوله تعالى (وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا) فهو إغماء.
(وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) قيل: ينظر بعضهم إلى بعض يقع ميتًا حتى ماتوا عن آخرهم، وهذا اختيار ابن جرير، وقيل: صعق بعضهم والبعض الآخر ينظر، ثم بعث الذين صعقوا، وصعق الآخرون.
(ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ) أي أحييناكم، وفي هذا دليل على أن صعقهم كان موتًا حقيقيًا.
210