تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(قُولُواْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٣٧». [البقرة: ١٣٦ - ١٣٧].
(قُولُوا) الخطاب هنا للرسول -ﷺ- وأمته، وهذا القول يشمل القول باللسان مع اعتقاد القلب.
• فالخطاب هنا للمؤمنين، ولهذا قال ابن كثير: أرشد الله تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما أنزل إليهم بواسطة رسوله محمد -ﷺ- مفصلًا وما أنزل على الأنبياء المتقدمين مجملًا، ونص على أعيان من الرسل، وأجمل ذكر بقية الأنبياء.
وقيل: الخطاب للكفار، أي: أمروا أن يقولوا: آمنا بالله، حتى يكون على الحق، ورجح الشوكاني الأول.
• قال السعدي: في قوله (قولوا) فيها إشارة إلى الإعلان بالعقيدة والصدع بها والدعوة لها، إذ هي أصل الدين وأساسه.
(آمَنَّا بِاللَّهِ) والإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجود الله، والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته.
(وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) أي القرآن العظيم، ويشمل السنة لقوله تعالى (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ).
(وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) أي: وآمنا بما أنزل على إبراهيم.
• ولم يبين هنا هذا الذي أنزل إلى إبراهيم، ولكن بيّن في سورة الأعلى أنه صحف، وأن من جملة ما في تلك الصحف (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) وذلك في قوله (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى). [أضواء البيان: ١/ ١٠٢].
(وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ) أي: آمنا بما أنزل على هؤلاء، ولم يذكر ما أنزل إليهم بالتحديد.
• والأسباط: هم بنو يعقوب اثنا عشر رجلًا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسموا الأسباط، وقال الخليل بن أحمد
وغيره: الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل.
قال البخاري: الأسباط قبائل بني إسرائيل، وهذا يقتضي أن المراد بالأسباط ههنا شعوب بني إسرائيل، وما أنزل الله من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم، وهذا اختيار الطبري.
(وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى) أي من التوراة والإنجيل والآيات كاليد والعصا وكإخراج الموتى بإذن الله.
قال تعالى (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) وهو التوراة بالإجماع، وذكر ما أوتيه عيسى وهو الإنجيل كما في قوله تعالى (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ).
(قُولُوا) الخطاب هنا للرسول -ﷺ- وأمته، وهذا القول يشمل القول باللسان مع اعتقاد القلب.
• فالخطاب هنا للمؤمنين، ولهذا قال ابن كثير: أرشد الله تعالى عباده المؤمنين إلى الإيمان بما أنزل إليهم بواسطة رسوله محمد -ﷺ- مفصلًا وما أنزل على الأنبياء المتقدمين مجملًا، ونص على أعيان من الرسل، وأجمل ذكر بقية الأنبياء.
وقيل: الخطاب للكفار، أي: أمروا أن يقولوا: آمنا بالله، حتى يكون على الحق، ورجح الشوكاني الأول.
• قال السعدي: في قوله (قولوا) فيها إشارة إلى الإعلان بالعقيدة والصدع بها والدعوة لها، إذ هي أصل الدين وأساسه.
(آمَنَّا بِاللَّهِ) والإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجود الله، والإيمان بربوبيته، والإيمان بألوهيته، والإيمان بأسمائه وصفاته.
(وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) أي القرآن العظيم، ويشمل السنة لقوله تعالى (وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ).
(وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) أي: وآمنا بما أنزل على إبراهيم.
• ولم يبين هنا هذا الذي أنزل إلى إبراهيم، ولكن بيّن في سورة الأعلى أنه صحف، وأن من جملة ما في تلك الصحف (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا. وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) وذلك في قوله (إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى. صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى). [أضواء البيان: ١/ ١٠٢].
(وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ) أي: آمنا بما أنزل على هؤلاء، ولم يذكر ما أنزل إليهم بالتحديد.
• والأسباط: هم بنو يعقوب اثنا عشر رجلًا، ولد كل رجل منهم أمة من الناس، فسموا الأسباط، وقال الخليل بن أحمد
وغيره: الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في بني إسماعيل.
قال البخاري: الأسباط قبائل بني إسرائيل، وهذا يقتضي أن المراد بالأسباط ههنا شعوب بني إسرائيل، وما أنزل الله من الوحي على الأنبياء الموجودين منهم، وهذا اختيار الطبري.
(وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى) أي من التوراة والإنجيل والآيات كاليد والعصا وكإخراج الموتى بإذن الله.
قال تعالى (ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ) وهو التوراة بالإجماع، وذكر ما أوتيه عيسى وهو الإنجيل كما في قوله تعالى (وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ).
416