اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
ثالثًا: أن الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة.
كما قال -ﷺ- (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) متفق عليه.

رابعًا: أن مكة أفضل البلاد.
كما روى الترمذي عن عبد الله بن عدي. أنه سمع رسول الله -ﷺ- وهو واقف على راحلته بالحَزْوَرَة من مكة يقول (والله إنكِ لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجتُ منك ما خرجت).

خامسًا: أنها قبلة أهل الأرض كلهم.
قال تعالى (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ).

سادسًا: أن المسجد الحرام أول مسجد وضع في الأرض.
كما في الصحيحين عن أبي ذر قال (سألت رسول الله -ﷺ- عن أول مسجد وضع في الأرض؟ فقال: المسجد الحرام …) متفق عليه.

سابعًا: أنه يحرم استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة.
كما قال -ﷺ- (لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) متفق عليه.
(وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً) نبه الله ﷾ في هذه الآية على مقام إبراهيم وأمر بالصلاة عنده، قال قتادة: أمروا أن يصلوا عنده.
والمقام في اللغة موضع القدمين، وقد اختلف في المراد بالمقام ما هو؟
فقيل: مقام إبراهيم الحج كله، روي هذا عن مجاهد وعكرمة وعطاء.
وقيل: الحرم كله مقام إبراهيم، روي هذا عن النخعي.
قال القرطبي: أصحها: أنه الحجر الذي تعرفه الناس اليوم الذي يصلون عنده ركعتي طواف القدوم، وهذا قول جابر بن عبد الله وابن عباس وقتادة وغيرهم، وفي حديث مسلم من حديث جابر الطويل (أن النبي -ﷺ- لما رأى البيت استلم الركن فرمل ثلاثًا، ومشى ثلاثًا، ثم تقدم إلى مقام إبراهيم فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) فصلى ركعتين قرأ بهما بـ (قل هو الله أحد) و(قل يا أيها الكافرون).
ورجح هذا القول ابن كثير في تفسيره حيث قال بعد أن ذكر حديث جابر السابق: فهذا كله مما يدل على أن المراد بالمقام إنما هو الحجر الذي كان إبراهيم -﵇- يقوم عليه لبناء الكعبة.
383
المجلد
العرض
91%
الصفحة
383
(تسللي: 383)