تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧». [البقرة: ٣٧].
(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ) أي استقبل آدم دعوات من ربه وألهمه إياها فدعاه بها فتاب عليه.
• وهذه الكلمات هي المفسرة بقوله تعالى (قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
• قال السعدي (فَتَلَقَّى آدَمُ) أي: تلقف وتلقن، وألهمه الله (مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ) وهي قوله (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) الآية، فاعترف بذنبه وسأل الله مغفرته (فَتَابَ) الله (عَلَيْهِ) ورحمه.
(فَتَابَ عَلَيْهِ) أي رزقه التوبة من خطيئته.
• قال القرطبي: إن قيل: لم قال (عليه) ولم يقل عليهما، وحواء مشاركة له في الذنب بإجماع، وقد قال (وَلَا تَقْرَبَا هذه الشجرة) و(قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا) فالجواب:
أولًا: أن آدم -﵇- لما خوطب في أوّل القصة بقوله (اسكن) خصّه بالذكر في التلقّي؛ فلذلك كملت القصة بذكره وحده.
وثانيًا: فلأن المرأة حُرمة ومستورة فأراد الله السّتر لها؛ ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله (وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ فغوى)
وثالثًا: لما كانت المرأة تابعة للرجل في غالب الأمر لم تُذكر؛ كما لم يذكر فَتَى موسى مع موسى في قوله (أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ).
• وقال الماوردي: فإن قيل: فِلمَ قال: (فَتَابَ عَلَيْهِ)، ولم يقُلْ: (فتابَ علَيْهِما) والتوبة قد توجهت إليهما؟
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: لما ذكر آدم وحده بقوله: (فَتَلَّقى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ)، ذكر بعده قبول توبته، ولم يذكر توبة حوَّاء - وإن كانت مقبولة التوبة - لأنه لم يتقدم ذكرها.
والثاني: أن الاثنين إذا كان معنى فعلهما واحدًا، جاز أن يذكرَ أحدهما، ويكونَ المعنى لهما، كما قال تعالى (وَإذَا رَأَوا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)، وكما قال ﷿ (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ).
(إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ) اسم من أسماء الله، والتواب صيغة مبالغة لكثرة توبته وكثرة من يتوب عليهم.
معناه: التواب على من تاب إليه من عباده المذنبين من ذنوبه.
• قال السعدي: هو التائب على التائبين أولًا: بتوفيقهم للتوبة، والإقبال بقلوبهم إليه، وهو التائب على التائبين بعد توبتهم قبولًا لها وعفوًا عن خطاياهم.
• ووصف نفسه سبحانه بالتواب - وهي صيغة مبالغة - لكثرة من يتوب عليهم، ولكثرة توبته على العبد
(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ) أي استقبل آدم دعوات من ربه وألهمه إياها فدعاه بها فتاب عليه.
• وهذه الكلمات هي المفسرة بقوله تعالى (قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
• قال السعدي (فَتَلَقَّى آدَمُ) أي: تلقف وتلقن، وألهمه الله (مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ) وهي قوله (رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا) الآية، فاعترف بذنبه وسأل الله مغفرته (فَتَابَ) الله (عَلَيْهِ) ورحمه.
(فَتَابَ عَلَيْهِ) أي رزقه التوبة من خطيئته.
• قال القرطبي: إن قيل: لم قال (عليه) ولم يقل عليهما، وحواء مشاركة له في الذنب بإجماع، وقد قال (وَلَا تَقْرَبَا هذه الشجرة) و(قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَآ أَنفُسَنَا) فالجواب:
أولًا: أن آدم -﵇- لما خوطب في أوّل القصة بقوله (اسكن) خصّه بالذكر في التلقّي؛ فلذلك كملت القصة بذكره وحده.
وثانيًا: فلأن المرأة حُرمة ومستورة فأراد الله السّتر لها؛ ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله (وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ فغوى)
وثالثًا: لما كانت المرأة تابعة للرجل في غالب الأمر لم تُذكر؛ كما لم يذكر فَتَى موسى مع موسى في قوله (أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ).
• وقال الماوردي: فإن قيل: فِلمَ قال: (فَتَابَ عَلَيْهِ)، ولم يقُلْ: (فتابَ علَيْهِما) والتوبة قد توجهت إليهما؟
قيل: عنه جوابان:
أحدهما: لما ذكر آدم وحده بقوله: (فَتَلَّقى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ)، ذكر بعده قبول توبته، ولم يذكر توبة حوَّاء - وإن كانت مقبولة التوبة - لأنه لم يتقدم ذكرها.
والثاني: أن الاثنين إذا كان معنى فعلهما واحدًا، جاز أن يذكرَ أحدهما، ويكونَ المعنى لهما، كما قال تعالى (وَإذَا رَأَوا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا)، وكما قال ﷿ (وَاللهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ).
(إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ) اسم من أسماء الله، والتواب صيغة مبالغة لكثرة توبته وكثرة من يتوب عليهم.
معناه: التواب على من تاب إليه من عباده المذنبين من ذنوبه.
• قال السعدي: هو التائب على التائبين أولًا: بتوفيقهم للتوبة، والإقبال بقلوبهم إليه، وهو التائب على التائبين بعد توبتهم قبولًا لها وعفوًا عن خطاياهم.
• ووصف نفسه سبحانه بالتواب - وهي صيغة مبالغة - لكثرة من يتوب عليهم، ولكثرة توبته على العبد
158