تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
وثالثها: أن تذكير النعم الكثيرة يوجب الحياء عن إظهار المخالفة.
• قال ابن عاشور: والمراد بالنعمة هنا جميع ما أنعم الله به على المخاطبين مباشرة أو بواسطة الإنعام على أسلافهم فإن النعمة على الأسلاف نعمة على الأبناء لأنها سمعة لهم، وقدوة يقتدون بها، وبركة تعود عليهم منها، وصلاح حالهم الحاضر كان بسببها، وبعض النعم يكون فيما فطر الله عليه الإنسان من فطنة وسلامة ضمير وتلك قد تورث في الأبناء، ولولا تلك النعم لهلك سلفهم أو لساءت حالهم فجاء أبناؤهم في شر حال.
(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي) أي أدوا ما عهد إليكم من الإيمان بالنبي محمد -ﷺ- إذا بعث.
• وهذا العهد ذكره الله في موضع آخر فقال سبحانه (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا).
(أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) وهو قوله تعالى (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ).
(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) أي فاخشون، قال ابن كثير: وقال ابن عباس في قوله تعالى (وإياي فارهبون) أي إن نزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره.
• قال ابن كثير: وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة لعلهم يرجعون إلى الحق واتباع الرسول -ﷺ- والاتعاظ بالقرآن وزواجره وامتثال أوامره وتصديق أخباره والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
• الرهبة: أشد الخوف.
• والخوف ثلاثة أنواع:
الأول: خوف طبيعي كخوف الإنسان من السبع والنار والغرق، وهذا لا يلام عليه العبد، قال تعالى عن موسى (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ).
الثاني: خوف العبادة، أن يخاف أحدًا يتعبد بالخوف له فهذا لا يكون إلا لله، وصرفه لغير الله شرك أكبر.
الثالث: خوف السر، كأن يخاف صاحب القبر، أو وليًا بعيدًا عنه لا يؤثر فيه، لكنه يخافه مخافة سر، فهذا ذكره العلماء من الشرك.
• قال ابن عاشور: والمراد بالنعمة هنا جميع ما أنعم الله به على المخاطبين مباشرة أو بواسطة الإنعام على أسلافهم فإن النعمة على الأسلاف نعمة على الأبناء لأنها سمعة لهم، وقدوة يقتدون بها، وبركة تعود عليهم منها، وصلاح حالهم الحاضر كان بسببها، وبعض النعم يكون فيما فطر الله عليه الإنسان من فطنة وسلامة ضمير وتلك قد تورث في الأبناء، ولولا تلك النعم لهلك سلفهم أو لساءت حالهم فجاء أبناؤهم في شر حال.
(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي) أي أدوا ما عهد إليكم من الإيمان بالنبي محمد -ﷺ- إذا بعث.
• وهذا العهد ذكره الله في موضع آخر فقال سبحانه (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا).
(أُوفِ بِعَهْدِكُمْ) وهو قوله تعالى (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ).
(وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ) أي فاخشون، قال ابن كثير: وقال ابن عباس في قوله تعالى (وإياي فارهبون) أي إن نزل بكم ما أنزلت بمن كان قبلكم من آبائكم من النقمات التي قد عرفتم من المسخ وغيره.
• قال ابن كثير: وهذا انتقال من الترغيب إلى الترهيب فدعاهم إليه بالرغبة والرهبة لعلهم يرجعون إلى الحق واتباع الرسول -ﷺ- والاتعاظ بالقرآن وزواجره وامتثال أوامره وتصديق أخباره والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
• الرهبة: أشد الخوف.
• والخوف ثلاثة أنواع:
الأول: خوف طبيعي كخوف الإنسان من السبع والنار والغرق، وهذا لا يلام عليه العبد، قال تعالى عن موسى (فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ).
الثاني: خوف العبادة، أن يخاف أحدًا يتعبد بالخوف له فهذا لا يكون إلا لله، وصرفه لغير الله شرك أكبر.
الثالث: خوف السر، كأن يخاف صاحب القبر، أو وليًا بعيدًا عنه لا يؤثر فيه، لكنه يخافه مخافة سر، فهذا ذكره العلماء من الشرك.
169