اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) يعني أنه تعالى لا يغفل عن عمل عامل، ولا يضيع لديه، سواء كان خيرًا أو شرًا، فإنه سيجازي كل عامل بعمله.
قال الشيخ ابن عثيمين: بصير، ليس من البصر الذي هو الرؤية، لكن من البصر الذي بمعنى العلم، لأنه أشمل حيث يعم العمل القلبي والبدني.

الفوائد:
١ - بيان ما عليه أهل الكتاب من الحسد العظيم لهذه الأمة.
٢ - شدة عداوة كثير من أهل الكتاب وحسدهم لهذه الأمة.
٣ - الإشارة لعظم نعمة الله على هذه الأمة بالإسلام والإيمان وبعثة محمد -ﷺ-.
٤ - أن من كان فيه حسد للناس على ما أتاهم الله من فضله، فإن فيه شبه باليهود.
٥ - أن هذا الحسد من أهل الكتاب نابع من عند أنفسهم لم يؤذن لهم فيه، ولم يكن عن رؤية وتعقل.
٦ - وجوب الحذر من الحسد فإنه داء وبيل، ومرض خطير، من أعظم أسباب الاعتداء على الغير ورد الحق.
٧ - أن هؤلاء الذين يودون هذا لهذه الأمة يؤدونه عن عمد وعناد من بعد ما تبين لهم الحق.
٨ - التدرج في معاملة الكفار، حيث أمر الله ﷾ في هذه الآية أن نعفو ونصفح حتى يأتي الله بأمره.
٩ - أن الإنسان يعذر بجهله إذا خالف الأمر والنهي، لقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ).
وهذا الأصل دلّ عليه الكتاب والسنة:
قال تعالى: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا).
وقال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ).
وقال تعالى: (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ).
وأما السنة: أن النبي -ﷺ- لم يأمر المسيء في صلاته أن يقضي ما فعله، وكان المسيء في صلاته لا يطمئن لا في ركوع ولا في سجود.
١٠ - عموم قدرة الله، لقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
١١ - وجوب إقامة الصلاة.
١٢ - وجوب إيتاء الزكاة لمستحقيها.
١٣ - أن الصلاة أوكد من الزكاة.
١٤ - الحث على تقديم الخير.
١٥ - الترغيب في الخير قولًا وعملًا.
١٦ - أن ما تقدمه من الخير لن يضيع، بل ستجده عند الله.
347
المجلد
العرض
82%
الصفحة
347
(تسللي: 347)