اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• وللإحسان ضدان: الإساءة وهي أعظم جرمًا، وترك الإحسان بدون إساءة، وهذا محرم، لكن لا يجب أن يلحق بالأول. (قاله السعدي).
• هذا البر لا يختص بالأبوين المسلمين، بل ولو كانا على الشرك.
قال تعالى (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
وقال تعالى (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا)
وعن أسماء قالت (قدمت أمي وهي راغبة، أفأصلها؟ قال: نعم).
راغبة: أي بالعطاء.
ومن الإحسان ألا يجاهد إلا بإذنهما.
للحديث السابق.
وهذا محمد -ﷺ- يزور قبر أمه:
قال -ﷺ- (استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي، فزوروا القبور فإنها تذكر الآخرة). رواه مسلم
وهذا إبراهيم خليل الرحمن يخاطب أباه بلطف وإشفاق:
قال تعالى (يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا).
وهذا يحي يثني عليه الله بوصفه برًا بوالديه:
قال تعالى (وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن جَبَّارًا عَصِيًّا).
وكذلك عيسى ﵇ فيذكر الله في كتابه قوله:
قال تعالى (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا).

نماذج من سلف الأمة:
عن محمد بن المنكدر أنه كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه: قومي ضعي قدمك على خدي.
وعن ابن عون المزني: أن أمه نادته فأجابها، فعلا صوته صوتها فأعتق رقبتين.
قال ابن الجوزي: بلغنا عن عمر بن ذر، أنه لما مات ابنه قيل له: كيف كان بره بك؟ قال: ما مشى معي نهارًا إلا كان خلفي، ولا ليلًا إلا كان أمامي، ولا رقد على سطح أنا تحته.
270
المجلد
العرض
64%
الصفحة
270
(تسللي: 270)