اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (٤٠) وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (٤١». [البقرة: ٤٠ - ٤١].

(يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام، ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام، ومهيجًا لهم بذكر أبيهم إسرائيل وهو نبي الله يعقوب ﵇، وتقديره يا بني العبد الصالح المطيع لله، كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) أي اذكروا نعمي عليكم الكثيرة كالإنجاء من فرعون، وإغراق فرعون وقومه، وجعل منهم الأنبياء والمرسلين وغيرها.
كما قال تعالى (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى).
وقال تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ).
وقال تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ).
• قوله (نعمتي) والنعمة هنا اسم جنس، فهي مفردة بمعنى الجمع، قال الله تعالى (وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله لَا تُحْصُوهَا) أي نِعمَه.
• قوله (اذكروا نعمتي) أي اذكروها بقلوبكم واذكروها بألسنتكم لتقوموا بشكرها.
• والضمير في (عليكم) يراد به على آبائكم كما تقول العرب ألم نهزمكم يوم كذا لوقعه كانت بين الآباء والأجداد.
• إسرائيل: لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.
• قال الرازي: واعلم أنه ﷾ إنما ذكرهم بهذه النعم لوجوه:
أحدها: أن في جملة النعم ما يشهد بصدق محمد -ﷺ- وهو التوراة والإنجيل والزبور.
وثانيها: أن كثرة النعم توجب عظم المعصية فذكرهم تلك النعم لكي يحذروا مخالفة ما دعوا إليه من الإيمان بمحمد -ﷺ- وبالقرآن.
168
المجلد
العرض
40%
الصفحة
168
(تسللي: 168)