تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• قال ابن كثير: ينكر الله تعالى على اليهود الذين كانوا في زمان رسول الله -ﷺ-، وذلك أن الأوس والخزرج وهم الأنصار، كانوا في الجاهلية عباد أصنام، وكانت بينهم حروب كثيرة، وكانت يهود المدينة ثلاث قبائل: بنو قينقاع، وبنو النضير حلفاء الخزرج، وبنو قريظة حلفاء الأوس، فكانت الحرب إذا نشبت بينهم، قاتل كل فريق مع حلفائه، فيقتل اليهودي أعداءه، وقد يقتل اليهودي الآخر من الفريق الآخر، وذلك حرام عليهم في دينهم ونص كتابهم، ويخرجونهم من بيوتهم، وينتهبون ما فيها من الأثاث والأمتعة والأموال، ثم إذا وضعت الحرب أوزارها استفكّوا الأسرى من الفريق المغلوب عملًا بحكم التوراة، ولهذا قال: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ).
(وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ) أي: وطردتموهم من ديارهم من غير التفات إلى العهد الوثيق.
(تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) أي: تتعاونون عليهم بالمعصية والظلم.
(وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ) أي: وإذا وقعوا في الأسر فاديتموهم، ودفعتم المال لتخليصهم من الأسر.
(وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ) تشنيع وتبليد لهم إذ توهموا القُربة فيما هو من آثار المعصية أي كيف ترتكبون الجناية وتزعمون أنكم تتقربون بالفداء وإنما الفداء المشروع هو فداء الأسرى من أيدي الأعداء لا من أيديكم فهلا تركتم موجب الفداء؟. (قاله ابن عاشور).
(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ) أي: أفتؤمنون ببعض أحكام التوراة، وهذا يتبين مما قبله: وهو فداء الأسارى منهم.
(وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) وهو إخراجهم من ديارهم وقتلهم ومظاهرة العدو عليهم.
• قال في التسهيل: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب) فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم (وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم.
• وإن كان وقع منهم كفر بأشياء أخرى ككتم صفة محمد -ﷺ-.
• والآية توبيخ لهم، لأنهم جمعوا بين الكفر والإيمان.
(فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ) أي: ما عقوبة من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض.
(إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) إلا ذل ومهانة وصغار.
• الحياة الدنيا سميت بذلك: لأنها قبل الآخرة في الزمن، ولدناءتها وحقارتها بالنسبة للآخرة. كما قال تعالى (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) وقال تعالى (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ) وقال -ﷺ- (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء). رواه الترمذي
وقال -ﷺ- (لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري.
(وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ) أي: وطردتموهم من ديارهم من غير التفات إلى العهد الوثيق.
(تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) أي: تتعاونون عليهم بالمعصية والظلم.
(وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ) أي: وإذا وقعوا في الأسر فاديتموهم، ودفعتم المال لتخليصهم من الأسر.
(وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ) تشنيع وتبليد لهم إذ توهموا القُربة فيما هو من آثار المعصية أي كيف ترتكبون الجناية وتزعمون أنكم تتقربون بالفداء وإنما الفداء المشروع هو فداء الأسرى من أيدي الأعداء لا من أيديكم فهلا تركتم موجب الفداء؟. (قاله ابن عاشور).
(أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ) أي: أفتؤمنون ببعض أحكام التوراة، وهذا يتبين مما قبله: وهو فداء الأسارى منهم.
(وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) وهو إخراجهم من ديارهم وقتلهم ومظاهرة العدو عليهم.
• قال في التسهيل: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكتاب) فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم (وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم.
• وإن كان وقع منهم كفر بأشياء أخرى ككتم صفة محمد -ﷺ-.
• والآية توبيخ لهم، لأنهم جمعوا بين الكفر والإيمان.
(فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ) أي: ما عقوبة من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض.
(إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) إلا ذل ومهانة وصغار.
• الحياة الدنيا سميت بذلك: لأنها قبل الآخرة في الزمن، ولدناءتها وحقارتها بالنسبة للآخرة. كما قال تعالى (فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) وقال تعالى (وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ) وقال -ﷺ- (لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء). رواه الترمذي
وقال -ﷺ- (لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري.
277