اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء

سليمان بن محمد اللهيميد
تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
(فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ) فكان ممن كذبوه عيسى ومحمد ﵉.
(وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) وكان من قتلوه يحيي وزكريا ﵉.
قال ابن كثير: كانت بنو إسرائيل تعامل الأنبياء ﵈ أسوأ المعاملة، ففريقًا يكذبونه، وفريقًا يقتلونه، وما ذاك إلا لأنهم كانوا يأتونهم بالأمور المخالفة لأهوائهم وآرائهم وبإلزامهم بأحكام التوراة التي قد تصرفوا في مخالفتها، فلهذا كان يشق ذلك عليهم، فيكذبونهم، وربما قتلوا بعضهم.
وقال: قال الزمخشري في قوله (فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) وإنما لم يقل: وفريقًا قتلتم، لأنه أراد بذلك وصفهم في المستقبل أيضًا، لأنهم حاولوا قتل النبي -ﷺ- بالسم والسحر، وقد قال -ﷺ- في مرض موته: ما زالت أكلة خيبر تعاودني، فهذا أوان انقطاع أبهري.
• قال الرازي: قوله تعالى (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ استكبرتم فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) فهو نهاية الذم
لهم، لأن اليهود من بني إسرائيل كانوا إذا أتاهم الرسول بخلاف ما يهوون كذبوه، وإن تهيأ لهم قتله قتلوه، وإنما كانوا كذلك لإرادتهم الرفعة في الدنيا وطلبهم لذاتها والترؤس على عامتهم وأخذ أموالهم بغير حق، وكانت الرسل تبطل عليهم ذلك فيكذبونهم لأجل ذلك ويوهمون عوامهم كونهم كاذبين ويحتجون في ذلك بالتحريف وسوء التأويل، ومنهم من كان يستكبر على الأنبياء استكبار إبليس على آدم.
282
المجلد
العرض
67%
الصفحة
282
(تسللي: 282)