تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
• وهو سليمان بن داود ﵉، وإنما قال الله (على ملك سليمان) لأن الله قد جمع له بين النبوة والملك العظيم خلاف ما يزعمه اليهود فقط أنه ملك فقط.
• والسحر موجود قبل زمان سليمان ﵇، فهو موجود في زمن موسى كما ذكر الله عن سحرة فرعون، وموسى قبل سليمان بمدد طويلة، بل إن السحر كان موجودًا ومعروفًا في زمن نبي الله صالح وهو قبل إبراهيم الخليل ﵇ فقد قال قوم صالح له (قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) أي: من المسحورين.
فالشياطين كانت تأتي بالسحر وتعلمه قبل سليمان ﵇، وتعلّمه الناس، وإنما أخبر ﷿ عن اليهود أنهم اتبعوا ما تتلوه الشياطين على عهد سليمان ﵇ لأن الشياطين وأتباعهم من اليهود نسبوا ذلك إلى سليمان كذبًا منهم وزورًا.
(وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) أي: وما كفر سليمان بتعلم السحر وتعليمه كما يزعمه الشياطين وأتباعهم من اليهود، لأنه رسول من عند الله معصوم من الكفر وأسبابه.
• وهذه الآية تبرئة لسليمان من الكفر، لأن اليهود نسبوه إلى السحر، ولما كان السحر كفرًا كان بمنزلة من نسبه إلى الكفر. (فليس هناك أحد قال إن سليمان كافر لكن نسبوه للسحر والسحر كفر).
• قال الرازي: قوله تعالى (وَمَا كَفَرَ سليمان) فهذا تنزيه له ﵇ عن الكفر، وذلك يدل على أن القوم نسبوه إلى الكفر والسحر: قيل فيه أشياء:
أحدها: ما روي عن بعض أخبار اليهود أنهم قالوا: ألا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان كان نبيًا وما كان إلا ساحرًا، فأنزل الله هذه الآية.
وثانيها: أن السحرة من اليهود زعموا أنهم أخذوا السحر عن سليمان فنزهه الله تعالى منه.
وثالثها: أن قومًا زعموا أن قوام ملكه كان بالسحر فبرأه الله منه لأن كونه نبيًا ينافي كونه ساحرًا كافرًا،
• وأخذ العلماء من هذه الآية كفر الساحر.
ثم بين تعالى أن الذي برأه منه لاصق بغيره فقال:
(وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا) هذا دليل آخر على كفر من تعلم السحر.
(يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) تفسير لقوله (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا).
• والسحر لغة: ما خفي ولطف سببه، وفي الشرع: عزائم ورقى وعقد ينفث فيها فتؤثر في العقول والأبدان بإذن الله الكوني، ولا يحصل إلا بالشعوذة ودعاء الشياطين والاستعانة بهم والكفر بالله.
(وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) (ما) موصولة بمعنى (الذي) والمعنى: اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، واتبعوا الذي أنزل على الملَكين أحدهما هاروت والآخر ماروت.
والمراد بالإنزال هنا بمعنى الخلق كما قال -ﷺ- (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله) رواه أحمد.
• والسحر موجود قبل زمان سليمان ﵇، فهو موجود في زمن موسى كما ذكر الله عن سحرة فرعون، وموسى قبل سليمان بمدد طويلة، بل إن السحر كان موجودًا ومعروفًا في زمن نبي الله صالح وهو قبل إبراهيم الخليل ﵇ فقد قال قوم صالح له (قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ) أي: من المسحورين.
فالشياطين كانت تأتي بالسحر وتعلمه قبل سليمان ﵇، وتعلّمه الناس، وإنما أخبر ﷿ عن اليهود أنهم اتبعوا ما تتلوه الشياطين على عهد سليمان ﵇ لأن الشياطين وأتباعهم من اليهود نسبوا ذلك إلى سليمان كذبًا منهم وزورًا.
(وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) أي: وما كفر سليمان بتعلم السحر وتعليمه كما يزعمه الشياطين وأتباعهم من اليهود، لأنه رسول من عند الله معصوم من الكفر وأسبابه.
• وهذه الآية تبرئة لسليمان من الكفر، لأن اليهود نسبوه إلى السحر، ولما كان السحر كفرًا كان بمنزلة من نسبه إلى الكفر. (فليس هناك أحد قال إن سليمان كافر لكن نسبوه للسحر والسحر كفر).
• قال الرازي: قوله تعالى (وَمَا كَفَرَ سليمان) فهذا تنزيه له ﵇ عن الكفر، وذلك يدل على أن القوم نسبوه إلى الكفر والسحر: قيل فيه أشياء:
أحدها: ما روي عن بعض أخبار اليهود أنهم قالوا: ألا تعجبون من محمد يزعم أن سليمان كان نبيًا وما كان إلا ساحرًا، فأنزل الله هذه الآية.
وثانيها: أن السحرة من اليهود زعموا أنهم أخذوا السحر عن سليمان فنزهه الله تعالى منه.
وثالثها: أن قومًا زعموا أن قوام ملكه كان بالسحر فبرأه الله منه لأن كونه نبيًا ينافي كونه ساحرًا كافرًا،
• وأخذ العلماء من هذه الآية كفر الساحر.
ثم بين تعالى أن الذي برأه منه لاصق بغيره فقال:
(وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا) هذا دليل آخر على كفر من تعلم السحر.
(يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) تفسير لقوله (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا).
• والسحر لغة: ما خفي ولطف سببه، وفي الشرع: عزائم ورقى وعقد ينفث فيها فتؤثر في العقول والأبدان بإذن الله الكوني، ولا يحصل إلا بالشعوذة ودعاء الشياطين والاستعانة بهم والكفر بالله.
(وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) (ما) موصولة بمعنى (الذي) والمعنى: اتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، واتبعوا الذي أنزل على الملَكين أحدهما هاروت والآخر ماروت.
والمراد بالإنزال هنا بمعنى الخلق كما قال -ﷺ- (ما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهله) رواه أحمد.
312