تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
جمهور العلماء أن النهي كان بسبب أن اليهود كانت تستخدم تلك الكلمة للاستهزاء برسول -ﷺ- وسبه والسخرية والنيْل منه، وذهب ابن جرير إلى أنها كلمة كرهها الله أن تقال لنبيه -ﷺ- كما قال النبي -ﷺ-: لا تقولوا للعنب الكرم، وذكر ﵀ كلامًا طويلًا. [١، ٥٤٢].
هذه الآية أصل في قاعدة: سد الذرائع.
قال القرطبي: والذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يُخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع.
قال ابن القيم: وإذا تأملت الشريعة وجدتها قد أتت بسد الذرائع إلى المحرمات.
فنهى الله عن سب آلهة المشركين، لكونه ذريعة إلى أن يسبوا الله تعالى عدوًا وكفرًا على وجه المقابلة.
وأمسك -ﷺ- عن قتل المنافقين مع ما فيه من المصلحة لكونه ذريعة إلى التنفير وقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه.
ومنع النساء إذا خرجن إلى المسجد من الطيب والبخور، ومنعهن من التسبيح في الصلاة لنائبة تنوب بل جعل لهن التصفيق.
ونهى المرأة أن تصف لزوجها امرأة غيرها، حتى كأنه ينظر إليها.
ونهى عن بناء المساجد على القبور، ولعن فاعله.
ونهى عن تعليه القبور وتشريفها وأمر بتسويتها.
ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، لكون هاتين الوقتين وقت سجود الكفار للشمس، ففي الصلاة نوع تشبه بهم في الظاهر.
ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة، لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة.
وحرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، لكونه ذريعة إلى قطيعة الرحم.
وأمر بالتسوية بين الأولاد في العطية، وأخبر أن تخصيص بعضهم بها جور لا يصلح، لكون ذلك ذريعة ظاهرة إلى وقوع العداوة بين الأولاد وقطيعة الرحم بينهم.
ومنع من تجاوز أربع زوجات، لكونه ذريعة ظاهرة إلى الجور، وعدم العدل بينهن.
ومن ذلك: نهيه سبحانه رسوله -ﷺ- عن الجهر بالقرآن بحضرة العدو، لما في ذلك ذريعة إلى سبهم للقرآن ومن أنزله.
ومن ذلك: أنه سبحانه نهى الصحابة أن يقولوا للنبي -ﷺ- (راعنا) مع قصدهم المعنى الصحيح، وهو المراعاة، لئلا يتخذ اليهود هذه اللفظة ذريعة إلى السب، ولئلا يتشبهوا بهم.
ومن ذلك أن السنة مضت بكراهة إفراد رجب بالصوم، وإفراد يوم الجمعة، لئلا يتخذ ذريعة إلى الابتداع في الدين، وتخصيص زمان لم يخصه الشارع بالعبادة.
ونهى -ﷺ- عن قتال الأمراء والخروج على الأئمة وإن ظلموا وجاروا، ما أقاموا الصلاة، سدًا لذريعة الفساد العظيم والشر الكبير بقتالهم كما هو الواقع، فإنه حصل بسبب قتالهم والخروج عليهم من الشرور أضعاف أضعاف ما هم عليه، والأمة في بقايا تلك الشرور إلى الآن.
(وَقُولُوا انْظُرْنَا) أي: إذا أردتم من الرسول -ﷺ- أن يراعيكم ويرفق بكم فلا تقولوا (راعنا) ولكن قولوا (انظرنا) أي: ارفق بنا، وارقبنا وانتظرنا.
هذه الآية أصل في قاعدة: سد الذرائع.
قال القرطبي: والذريعة عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يُخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع.
قال ابن القيم: وإذا تأملت الشريعة وجدتها قد أتت بسد الذرائع إلى المحرمات.
فنهى الله عن سب آلهة المشركين، لكونه ذريعة إلى أن يسبوا الله تعالى عدوًا وكفرًا على وجه المقابلة.
وأمسك -ﷺ- عن قتل المنافقين مع ما فيه من المصلحة لكونه ذريعة إلى التنفير وقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه.
ومنع النساء إذا خرجن إلى المسجد من الطيب والبخور، ومنعهن من التسبيح في الصلاة لنائبة تنوب بل جعل لهن التصفيق.
ونهى المرأة أن تصف لزوجها امرأة غيرها، حتى كأنه ينظر إليها.
ونهى عن بناء المساجد على القبور، ولعن فاعله.
ونهى عن تعليه القبور وتشريفها وأمر بتسويتها.
ونهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، لكون هاتين الوقتين وقت سجود الكفار للشمس، ففي الصلاة نوع تشبه بهم في الظاهر.
ونهى عن التشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الكفار في مواضع كثيرة، لأن المشابهة الظاهرة ذريعة إلى الموافقة الباطنة.
وحرم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها، لكونه ذريعة إلى قطيعة الرحم.
وأمر بالتسوية بين الأولاد في العطية، وأخبر أن تخصيص بعضهم بها جور لا يصلح، لكون ذلك ذريعة ظاهرة إلى وقوع العداوة بين الأولاد وقطيعة الرحم بينهم.
ومنع من تجاوز أربع زوجات، لكونه ذريعة ظاهرة إلى الجور، وعدم العدل بينهن.
ومن ذلك: نهيه سبحانه رسوله -ﷺ- عن الجهر بالقرآن بحضرة العدو، لما في ذلك ذريعة إلى سبهم للقرآن ومن أنزله.
ومن ذلك: أنه سبحانه نهى الصحابة أن يقولوا للنبي -ﷺ- (راعنا) مع قصدهم المعنى الصحيح، وهو المراعاة، لئلا يتخذ اليهود هذه اللفظة ذريعة إلى السب، ولئلا يتشبهوا بهم.
ومن ذلك أن السنة مضت بكراهة إفراد رجب بالصوم، وإفراد يوم الجمعة، لئلا يتخذ ذريعة إلى الابتداع في الدين، وتخصيص زمان لم يخصه الشارع بالعبادة.
ونهى -ﷺ- عن قتال الأمراء والخروج على الأئمة وإن ظلموا وجاروا، ما أقاموا الصلاة، سدًا لذريعة الفساد العظيم والشر الكبير بقتالهم كما هو الواقع، فإنه حصل بسبب قتالهم والخروج عليهم من الشرور أضعاف أضعاف ما هم عليه، والأمة في بقايا تلك الشرور إلى الآن.
(وَقُولُوا انْظُرْنَا) أي: إذا أردتم من الرسول -ﷺ- أن يراعيكم ويرفق بكم فلا تقولوا (راعنا) ولكن قولوا (انظرنا) أي: ارفق بنا، وارقبنا وانتظرنا.
321