تفسير القرآن الكريم - اللهيميد - من الفاتحة إلى النساء - سليمان بن محمد اللهيميد
وأما النسخ إلى بدل، فهو ثلاثة أقسام:
إلى بدل أخف. مثاله: قوله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) فقد دلت الآية على وجوب مصابرة العشرين من المسلمين المائتين من الكفار، ومصابرة المائة الألف، فنسخ هذا الحكم بقوله: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ).
إلى بدل أثقل. وهذا محل خلاف، والصحيح الجواز لوقوعه، ومثاله: نسخ التخيير بين صيام رمضان والإطعام، في قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) نسخ بقوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) الدالة على وجوب الصيام في حق المقيم الصحيح، وإيجاب الصيام أثقل من التخيير بينه وبين الإطعام.
ولا دليل لمن منع هذا القسم محتجًا بآيات التيسير والتخفيف ورفع الحرج عن هذه الأمة، كقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) وذلك أن الحكم الجديد يكون ميسرًا على المكلفين لا مشقة فيه، مع ما فيه من زيادة النفع وعظم الثواب، وثقله وصف له بالنسبة إلى ما قبله.
إلى بدل مساوٍ. ومثاله: نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة كما في الحديث الصحيح (أنه -ﷺ- صلى إلى بيت المقدس بعد الهجرة بضعة عشر شهرًا). متفق عليه
نسخ هذا باستقبال الكعبة الثابت بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) فاستقبال الكعبة مساوٍ لاستقبال بيت المقدس بالنسبة لفعل المكلف.
• فإن قيل: ما الحكمة في نقل الحكم من الأخف إلى الأثقل؟
ابتلاء الناس بالامتثال وعدمه.
بيان حكمة الله تعالى في التدرج في التشريع، حيث أنه يقابل الناس بالأهون حتى تستقبل نفوسهم الحكم الثاني بسهولة.
إلى بدل أخف. مثاله: قوله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) فقد دلت الآية على وجوب مصابرة العشرين من المسلمين المائتين من الكفار، ومصابرة المائة الألف، فنسخ هذا الحكم بقوله: (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ).
إلى بدل أثقل. وهذا محل خلاف، والصحيح الجواز لوقوعه، ومثاله: نسخ التخيير بين صيام رمضان والإطعام، في قوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) نسخ بقوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) الدالة على وجوب الصيام في حق المقيم الصحيح، وإيجاب الصيام أثقل من التخيير بينه وبين الإطعام.
ولا دليل لمن منع هذا القسم محتجًا بآيات التيسير والتخفيف ورفع الحرج عن هذه الأمة، كقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) وقوله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) وذلك أن الحكم الجديد يكون ميسرًا على المكلفين لا مشقة فيه، مع ما فيه من زيادة النفع وعظم الثواب، وثقله وصف له بالنسبة إلى ما قبله.
إلى بدل مساوٍ. ومثاله: نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بالسنة كما في الحديث الصحيح (أنه -ﷺ- صلى إلى بيت المقدس بعد الهجرة بضعة عشر شهرًا). متفق عليه
نسخ هذا باستقبال الكعبة الثابت بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) فاستقبال الكعبة مساوٍ لاستقبال بيت المقدس بالنسبة لفعل المكلف.
• فإن قيل: ما الحكمة في نقل الحكم من الأخف إلى الأثقل؟
ابتلاء الناس بالامتثال وعدمه.
بيان حكمة الله تعالى في التدرج في التشريع، حيث أنه يقابل الناس بالأهون حتى تستقبل نفوسهم الحكم الثاني بسهولة.
332