الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
منها: ما يوجد على نعت التعظيم: كأبي المكارم، وأبي المعالي، وأبي الدنيا. ومنها ما يسند إلى البنين والبنات، وفي نوعه كثرة) وهو الأغلب.
ومنها: ما يشترك فيه النوعان: كأبي الفضل، وأبي العلاء، وأبي الغوث، وأبي الخير، وأبي الرجاء، ونحوها.
ومنها: ما يجري مجرى الأسماء [ومنها ما] يعدم منه النوعان كأبي عمير وأبي عمرو، ومثل ذلك للمولود.
وقد كان النبي - ﷺ - يقول لأبي عمير بن طلحة وهو رضيع: (يا أبا عمير ما فعل النغير).
ومنها: ما يكنى به الرجل للحال التي هو عليها كأبي هريرة قال: (كنت أحمل هرة يومًا في كمي فرآني رسول الله فقال: (ما هذه؟ قلت: هرة فقال لي: يا أبا هريرة. وروي عنه من غير هذا الوجه أنه قال: كنيت بأبي هريرة؛ لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي: ما هذه فقيل لي: وأنت أبو هريرة.
ومثله عن أنس (كناني رسول الله ببقلة كنت أجتنيها) يعني: أبا حمزة، أو يكنى به المولود لمهنى يعرض للوالد حال الولادة، كأبي ذر، وأبي ذرة، وأبي عقرب، وأبي شيخ ونحوها.
ومنها: ما يكون للنعت الذي هو عليه: كأبي شقرة، وأبي السواد ونحوها.
وعلى جملة: فمذهب العرب في العدول عن [الاسم إلي] الكنية هو التوفير، إلا أن تكون الكنية نبزا يتأذى منه المدعو به. ولما كان من حق الرسول فيما يراد به التعظيم أن لا يشاركه فيه أحد، كره أن يكنى أحد بكنيته، ودخل هذا في الباب الذي نهينا عنه أن نسوي بينه وبين غيره. قال الله تعالى:﴾ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا ﴿وقد بين النبي - ﷺ - هذا المعنى في بقية الحديث وذلك قوله: (وإنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم) فقد كان يتولى القسمة من قبل الله في العلم الذي يوحي إليه، وإنزال الناس منازلهم في الفضيلة، وإعطائه المال إياهم على قدر عنايتهم وحسب حاجاتهم [١٥٠/ب] وكان ذلك مما لم يشاركه فيه أحد.
وأكثر الناس يرون أنه كني بابن له من خديجه يقال له: قاسم وهذا، وإن ذكره أصحاب السير، فإن هذا الحديث يرد عليهم ما ذهبوا إليه، فإنه أشار فيه إلى المعنى الذي أوجب له أن يكنى بأبي القاسم.
فإن قيل: فكيف التوفيق بين هذا الحديث وما ورد في معناه من أحاديث النهي، وبين حديث عائشة (قالت امرأة: يا رسول الله، إني ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته بأبي القاسم) وهو مذكور في الحسان من هذا الباب.
ومنها: ما يشترك فيه النوعان: كأبي الفضل، وأبي العلاء، وأبي الغوث، وأبي الخير، وأبي الرجاء، ونحوها.
ومنها: ما يجري مجرى الأسماء [ومنها ما] يعدم منه النوعان كأبي عمير وأبي عمرو، ومثل ذلك للمولود.
وقد كان النبي - ﷺ - يقول لأبي عمير بن طلحة وهو رضيع: (يا أبا عمير ما فعل النغير).
ومنها: ما يكنى به الرجل للحال التي هو عليها كأبي هريرة قال: (كنت أحمل هرة يومًا في كمي فرآني رسول الله فقال: (ما هذه؟ قلت: هرة فقال لي: يا أبا هريرة. وروي عنه من غير هذا الوجه أنه قال: كنيت بأبي هريرة؛ لأني وجدت هرة فحملتها في كمي فقيل لي: ما هذه فقيل لي: وأنت أبو هريرة.
ومثله عن أنس (كناني رسول الله ببقلة كنت أجتنيها) يعني: أبا حمزة، أو يكنى به المولود لمهنى يعرض للوالد حال الولادة، كأبي ذر، وأبي ذرة، وأبي عقرب، وأبي شيخ ونحوها.
ومنها: ما يكون للنعت الذي هو عليه: كأبي شقرة، وأبي السواد ونحوها.
وعلى جملة: فمذهب العرب في العدول عن [الاسم إلي] الكنية هو التوفير، إلا أن تكون الكنية نبزا يتأذى منه المدعو به. ولما كان من حق الرسول فيما يراد به التعظيم أن لا يشاركه فيه أحد، كره أن يكنى أحد بكنيته، ودخل هذا في الباب الذي نهينا عنه أن نسوي بينه وبين غيره. قال الله تعالى:﴾ لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا ﴿وقد بين النبي - ﷺ - هذا المعنى في بقية الحديث وذلك قوله: (وإنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم) فقد كان يتولى القسمة من قبل الله في العلم الذي يوحي إليه، وإنزال الناس منازلهم في الفضيلة، وإعطائه المال إياهم على قدر عنايتهم وحسب حاجاتهم [١٥٠/ب] وكان ذلك مما لم يشاركه فيه أحد.
وأكثر الناس يرون أنه كني بابن له من خديجه يقال له: قاسم وهذا، وإن ذكره أصحاب السير، فإن هذا الحديث يرد عليهم ما ذهبوا إليه، فإنه أشار فيه إلى المعنى الذي أوجب له أن يكنى بأبي القاسم.
فإن قيل: فكيف التوفيق بين هذا الحديث وما ورد في معناه من أحاديث النهي، وبين حديث عائشة (قالت امرأة: يا رسول الله، إني ولدت غلامًا فسميته محمدًا وكنيته بأبي القاسم) وهو مذكور في الحسان من هذا الباب.
1039