اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي

فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
سئل أبو جعفر الطحاوي- رحمة الله عليه- عن معنى الاستغفار للصغار مع أنه لا ذنب لهم؟:
فقال: إن النبي - ﷺ - سأل ربه أن يغفر لهم ذنوبًا قيضت لهم أن يصيبوا بعد الانتهاء إلى حال الكبر، فتكون مغفورة لهم مغفرة قد تقدمتها؛ وذلك مثل قوله - ﷺ - لعمر﵁- في قصة حاطب لما كتب إلى أهل مكة يحذرهم ويخبرهم بمجيء رسول الله - ﷺ -، فقال: (ما يدريك، إنه من أهل بدر، ولعل الله تعالي اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شيءتم، فقد غفرت لكم).
قلت: أراد أبو جعفر بهذا النظير: أن المغفرة تعلقت في قصة حاطب بذنب لم يصدر منه بعد؛ فكذلك ههنا سأل المغفرة لهم فيما لم يستعدوا لعمله بعد.

ومن باب دفن الميت
(من الصحاح)
[١١٥٤] حديث ابن عباس ﵁: (جعل في قبر رسول الله - ﷺ - قطيفة حمراء):
القطيفة: دثار مخمل، والجمع: قطائف، وقطف-أيضًا- مثل صحيفة وصحف؛ كأنهما جمع قطيف وصحيف.
ذكر بعض أهل العلم: أن القطيفة لم تجعل في قبره لتكون له فراشًا؛ بل لما روى عن ابن عباس﵁- قال: كان شقران حين وضع رسول الله - ﷺ - في لحده، جعل القطيفة تحته، وكان رسول الله - ﷺ - يلبسها ويفرشها، فدفنها معه في القبر، وقال والله: لا يلبسها أحد بعدك، وقد ورد في الحديث: (فطرح في قبره شمل قطيفة كان يلبسها، فلما فرغوا من وضع اللبن)، أخرجوها.
قلت: وأكثر ما وجدنا في الحديث له: أن القطيفة فرشت له في لحده، ولم نجد في (سنن الدفن): أن
395
المجلد
العرض
27%
الصفحة
395
(تسللي: 363)