الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
وفيه قوله - ﷺ - في حديث أبي هريرة﵁-: (ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي) يريد: ما ترك من أموال الفئ التي كانت يتصرف فيها تصرف الملاك، ولم يكن ذلك لغيره ونفقة كانت بعده تتعلق بحياة كل واحدة منهم؛ لكونهن محبوسات عن النكاح في الله وفي رسوله، وبقى حكم نكاح النبي - ﷺ - عليهن باقيا مدة بقائهن، فوجب لهن النفقة في مال الفئ وجوب نفقة النساء على أزواجهن.
وأما نفقة عامله فإنها تتعلق بعامة ذلك، وهو العامل الذي استعمله على مال الفئ فاستحق العمالة بقدر عمله، ولم يكن أخذها، فاستثناها من مال الفئ، وإنما لم يجعل نفقة أمها المؤمنين في جملة ما تصدق به؛ لأنها كانت واجبة لهن على ما ذكرنا، ثم لكرامتهن، فإنهن من أهل بيت النبوة، وكان نبي الله - ﷺ - يتنزه عن تناول الصدقة، وإن كان المتصدق متبرعا.
ومن مناقب قريش وذكر القبائل
(من الصحاح)
[٤٥٣٤] قوله - ﷺ -: في حديث أبي هريرة﵁-: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن) يريد الخلاقة. وقوله: (وكافرهم تبع لكافرهم) وإذ قد علمنا أن أحدا من قريش لم يبق بعده على الكفر، علمنا أن المراد منه أن الإسلام لم ينقصهم مما كانوا عليه في الجاهلية من الشرف، فهم سادة في الإسلام كما كانوا قادة في الجاهلية.
وأما نفقة عامله فإنها تتعلق بعامة ذلك، وهو العامل الذي استعمله على مال الفئ فاستحق العمالة بقدر عمله، ولم يكن أخذها، فاستثناها من مال الفئ، وإنما لم يجعل نفقة أمها المؤمنين في جملة ما تصدق به؛ لأنها كانت واجبة لهن على ما ذكرنا، ثم لكرامتهن، فإنهن من أهل بيت النبوة، وكان نبي الله - ﷺ - يتنزه عن تناول الصدقة، وإن كان المتصدق متبرعا.
ومن مناقب قريش وذكر القبائل
(من الصحاح)
[٤٥٣٤] قوله - ﷺ -: في حديث أبي هريرة﵁-: (الناس تبع لقريش في هذا الشأن) يريد الخلاقة. وقوله: (وكافرهم تبع لكافرهم) وإذ قد علمنا أن أحدا من قريش لم يبق بعده على الكفر، علمنا أن المراد منه أن الإسلام لم ينقصهم مما كانوا عليه في الجاهلية من الشرف، فهم سادة في الإسلام كما كانوا قادة في الجاهلية.
1306