الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - فضل الله بن حسن بن حسين بن يوسف أبو عبد الله، شهاب الدين التُّورِبِشْتِي
ومن باب الوقوف بعرفة
(من الصحاح)
[١٨٠٥] حديث عائشة﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ..) الحديث: أي يدنو منهم في موقفهم بفضله ورحمته، وفي تخصيص لفظ الدنو بهذا الموضع تنبيه على كمال القرب؛ لأن الدنو من أخص اوصاف القرب.
وفيه: (يباهي بهم الملائكة): المسباهاة هي الفاخرة، [وموضعه] للمخلوقين فيما يترفعون به على أكفائهم، وتعالى الله الملك الحق عن التعزز بما اخترعه ثم تعبده وإنما هو من باب المجاز، أي: يحلهم من قربه وكرامته بين أولئك الملأ، محل الشيء المباهي فيه، ويحتمل أن يكون ذلك في الحقيقة راجعًا إلى أهل عرفة، أي: ينزلهم من الكرامة منزلة تقتضي المباهاة بينهم، وبين الملائكة. وإنما أضاف الفعل إلى نفسه تحقيقًا لكون ذلك من موهبته [والله أعلم]
(ومن الحسان)
[١٨٠٦] حديث يزيد بن شيبان﵁-: (كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو عن موقف
(من الصحاح)
[١٨٠٥] حديث عائشة﵁- أن رسول الله - ﷺ - قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ..) الحديث: أي يدنو منهم في موقفهم بفضله ورحمته، وفي تخصيص لفظ الدنو بهذا الموضع تنبيه على كمال القرب؛ لأن الدنو من أخص اوصاف القرب.
وفيه: (يباهي بهم الملائكة): المسباهاة هي الفاخرة، [وموضعه] للمخلوقين فيما يترفعون به على أكفائهم، وتعالى الله الملك الحق عن التعزز بما اخترعه ثم تعبده وإنما هو من باب المجاز، أي: يحلهم من قربه وكرامته بين أولئك الملأ، محل الشيء المباهي فيه، ويحتمل أن يكون ذلك في الحقيقة راجعًا إلى أهل عرفة، أي: ينزلهم من الكرامة منزلة تقتضي المباهاة بينهم، وبين الملائكة. وإنما أضاف الفعل إلى نفسه تحقيقًا لكون ذلك من موهبته [والله أعلم]
(ومن الحسان)
[١٨٠٦] حديث يزيد بن شيبان﵁-: (كنا في موقف لنا بعرفة يباعده عمرو عن موقف
607